احذر.. فرك عينيك قد يقودك إلى القرنية المخروطية وزراعة القرنية

احذر.. فرك عينيك قد يقودك إلى القرنية المخروطية وزراعة القرنية
مشاركة الخبر:

يُحذر أطباء العيون من عادة فرك العينين، الشائعة عند الشعور بالحكة أو الجفاف، مؤكدين أن هذا السلوك قد لا يكون مجرد إزعاج عابر، بل قد يتطور إلى مضاعفات خطيرة تتطلب علاجات متقدمة تصل إلى حد زراعة القرنية.

تُعد الحساسية، وتحديداً التهاب الملتحمة التحسسي، السبب الأبرز لحكة العين. ينجم هذا الالتهاب عن تفاعل العين مع مواد مسببة للحساسية كالغبار أو حبوب اللقاح، ويصاحبه عادة احمرار وتورم في الجفون وتهيج مستمر يدفع المصاب إلى فرك عينيه بشدة. كما قد تنجم الحكة عن جفاف العين، أو التهاب الجفون، أو الشعور بوجود جسم غريب، أو حتى تهيج الجلد المحيط بالعين بسبب العوامل البيئية أو استخدام العدسات اللاصقة.

تكمن الخطورة الأكبر في أن فرك العينين المتكرر يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة بحالة "القرنية المخروطية". في هذه الحالة، تضعف القرنية وتصبح أرق تدريجياً، مما يشوه شكلها الطبيعي ويؤدي إلى تشوش الرؤية. القرنية الصحية تكون مستديرة ومنتظمة، لكن مع تطور القرنية المخروطية، تبرز بشكل مخروطي، مما يسبب ضعفاً شديداً في النظر. ورغم وجود علاج لتقوية أنسجة القرنية يُعرف بـ"التصالب القرني"، إلا أن بعض الحالات المتقدمة قد تستدعي استخدام عدسات خاصة أو اللجوء إلى زراعة القرنية.

لا تقتصر الأضرار على القرنية المخروطية فحسب، فالفرك العنيف قد يتسبب في خدش سطح القرنية، وهو أمر مؤلم يؤدي إلى تشوش الرؤية ويتطلب علاجاً لمنع العدوى. كما أن الضغط المتكرر على العين قد يؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية الدقيقة وحدوث نزيف تحت الملتحمة، مما يمنح العين مظهراً أحمر قوياً، رغم أن هذه الحالة غالباً ما تختفي من تلقاء نفسها. بالإضافة إلى ذلك، يسهل فرك العينين بأيدٍ غير نظيفة انتقال العدوى، مثل التهاب الملتحمة المعروف بـ"العين الوردية".

لتخفيف حكة العين بأمان، ينصح الأطباء باستخدام الدموع الاصطناعية لترطيب العين وتقليل التهيج، مع إمكانية وضع القطرات في الثلاجة لتعزيز الشعور بالراحة. كما يُنصح بتجنب مسببات الحساسية قدر الإمكان، واستخدام الكمادات الباردة وقطرات الحساسية الموصوفة طبياً. ويحذر المختصون من الإفراط في استخدام قطرات إزالة الاحمرار، لأنها تقدم حلاً مؤقتاً وقد تسبب آثاراً جانبية على المدى الطويل. وفي حال استمرار الحكة أو تكرارها، فإن استشارة طبيب العيون تبقى الحل الأمثل لتحديد السبب الدقيق وتلقي العلاج المناسب.