قصف حوثي يستهدف منشآت مدنية في التحيتا ويهدد بحرمان آلاف السكان من المياه
في تصعيد جديد يضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين، شنّت مليشيا الحوثي الإرهابية، صباح اليوم، قصفاً مكثفاً بقذائف الهاون على منطقة الحيمة الساحلية التابعة لمديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة طالت خزان مياه رئيسياً وعدداً من المنازل السكنية، وسط حالة من الذعر والخوف بين السكان.
وقالت مصادر محلية إن القذائف الحوثية أصابت بشكل مباشر خزان مياه استراتيجي تعتمد عليه مئات الأسر في المنطقة للحصول على مياه الشرب والاستخدامات الأساسية، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في واحدة من أكثر المناطق معاناة على الساحل الغربي.
وأضافت المصادر أن القصف تسبب بحالة هلع كبيرة بين الأهالي، خصوصاً النساء والأطفال، الذين اضطر عدد منهم إلى مغادرة منازلهم خشية تجدّد الاستهداف، في ظل استمرار التهديدات التي تطال الأحياء السكنية والمرافق الخدمية.
ويُعد استهداف مصادر المياه والمنشآت المدنية امتداداً لسياسة ممنهجة تتبعها المليشيا الحوثية لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالمدنيين، عبر ضرب البنية التحتية الحيوية وتعطيل الخدمات الأساسية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
وأكد سكان محليون أن خزان المياه المستهدف يمثل شريان الحياة الوحيد للمنطقة، وأن تعطله سيضاعف من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفاً معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة نتيجة الحرب المستمرة.
وأدان أهالي مديرية التحيتا هذا الهجوم بأشد العبارات، مطالبين الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بسرعة التدخل لوقف الجرائم والانتهاكات المتكررة التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين وممتلكاتهم، والعمل على حماية المرافق الحيوية التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن سلسلة هجمات يومية تشهدها مناطق جنوب الحديدة، حيث تواصل المليشيا الحوثية استهداف القرى والأحياء السكنية والمنشآت الخدمية، في محاولة لفرض مزيد من الضغوط على المدنيين وتقويض مقومات الحياة في المناطق المحررة.