صناديق التحوط تتكبد أكبر خسارة أسبوعية في عامين وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي
تكبدت صناديق التحوط التي تعتمد على تتبع الاتجاهات أسوأ أداء أسبوعي لها منذ عامين خلال الأسبوع الماضي، وسط تقلبات حادة في أسواق الأسهم والسندات، وتصاعد مخاوف المستثمرين بشأن العائد المتوقع من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
شهد مؤشر "ناسداك 100"، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، تراجعاً بنسبة 5.5% الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أبريل 2025. وقد ساهم في هذا الهبوط جزئياً تراجع سهم "ميتا" بنسبة 10%، على الرغم من إعلان الشركة نتائج قوية، وذلك عقب إشارتها إلى الحاجة لجمع مزيد من رأس المال لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مما أثار قلق المستثمرين بشأن حجم الإنفاق المطلوب والعائد المتوقع منه.
امتدت التقلبات إلى أسواق السندات، حيث لجأ المستثمرون إلى سندات الخزانة الأميركية كملاذ آمن نسبياً، مقابل بيع ديون اقتصادات أكثر هشاشة، من بينها فرنسا. وأوضحت مذكرة صادرة عن "غولدمان ساكس" أن صناديق التحوط المنهجية، التي تعتمد على خوارزميات تتبع اتجاهات السوق، سجلت خسائر بنسبة 2% خلال الأسبوع، وهي أسوأ خسارة لها منذ عام 2024.
كما تراجعت استراتيجيات الشراء والبيع القائمة على التحليل الأساسي بنسبة 1.1% الأسبوع الماضي. ورغم انخفاض أدائها بنسبة 3.8% منذ بداية أكتوبر، إلا أنها لا تزال تحقق مكاسب بنسبة 8.8% منذ بداية العام. في المقابل، تراجعت الاستراتيجيات المنهجية بنسبة 1.1% خلال الشهر الجاري، مع احتفاظها بمكاسب بلغت 18.7% منذ بداية العام.
وشهدت الأسهم الفردية أكبر موجة لتقليص المراكز الاستثمارية منذ أواخر يوليو، مما يشير إلى تراجع المستثمرين عن بعض رهاناتهم في السوق. وواصلت صناديق الاستثمار بيع الأسهم الأميركية بصافي قيمة سالبة للأسبوع الثالث على التوالي. ورصد مكتب الوساطة الرئيسي التابع لـ"غولدمان ساكس" عمليات بيع لأسهم التكنولوجيا بقيمة 20 مليار دولار خلال الأسبوعين الماضيين، وهو مستوى يقترب من موجة التخارج الكبيرة التي شهدها يوليو. وتعكس هذه التحركات تنامي حذر المستثمرين إزاء تقييمات شركات التكنولوجيا وتكاليف التوسع في الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد التساؤلات حول قدرة هذه الاستثمارات الضخمة على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق.