مجلس الأمن والملف اليمني.. الحاجة إلى دور أكثر فاعلية

منذ 55 دقيقة
مشاركة الخبر:

يدخل النزاع في اليمن عامه الثاني عشر، بينما لا يزال ملايين اليمنيين يواجهون تحديات إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة أثرت في مختلف جوانب حياتهم اليومية. وفي المقابل، يواصل مجلس الأمن الدولي عقد جلساته الدورية لمناقشة تطورات الأزمة والاستماع إلى إحاطات المبعوث الأممي والمسؤولين المعنيين بالشؤون الإنسانية.

وعلى الرغم من أهمية هذه الاجتماعات في إبقاء الملف اليمني على جدول الأعمال الدولي، فإن نتائجها العملية لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشعب اليمني، إذ اا تزال ملفات المساعدات الإنسانية، والمعتقلين والأسرى، وخفض التصعيد، وحماية الملاحة الدولية، ودفع العملية السياسية، تواجه تحديات كبيرة دون تحقيق تقدم ملموس.

وتتكرر في بيانات المجلس الدعوات إلى التهدئة والحوار والالتزام بالقانون الدولي، إلا أن الواقع الميداني يُظهر استمرار المعاناة الإنسانية وتعقّد الأوضاع السياسية والأمنية، بما يعيق الوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى دور دولي أكثر فاعلية يسهم في تشجيع جميع الأطراف على تنفيذ الالتزامات القائمة، ودعم جهود الوساطة، وتوفير بيئة مناسبة للحوار، وتعزيز حماية المدنيين، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم يعيد الاستقرار، ويحافظ على مؤسسات الدولة، ويخفف من معاناة اليمنيين.

إن نجاح أي مسار سياسي يتطلب إرادة جادة من الأطراف المعنية، إلى جانب دعم دولي مستمر ومتوازن يركز على إنهاء الصراع، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وفتح آفاق جديدة نحو مستقبل أكثر استقراراً وأملاً للشعب اليمني.