تقييم صفقات سوق الانتقالات الصيفية 2026: من الرابح ومن الخاسر؟

تقييم صفقات سوق الانتقالات الصيفية 2026: من الرابح ومن الخاسر؟
مشاركة الخبر:

مع اقتراب نافذة الانتقالات الصيفية لعام 2026، يبدأ عشاق كرة القدم في ترقب الصفقات الكبرى والتحركات المثيرة للاعبين. في ظل كثرة الصفقات التي تتم كل عام، يصعب أحيانًا تحديد الأندية واللاعبين الذين خرجوا بالمكاسب الأكبر. موقع "جول" يضع بين أيديكم تقييمًا لأبرز الصفقات التي تمت حتى الآن، لنعرف من هم الفائزون الحقيقيون في سوق الانتقالات هذا الموسم.

بدأت الانتقالات القوية في وقت مبكر، ففي الخامس من يونيو، انتقل آندي روبرتسون من ليفربول إلى توتنهام في صفقة انتقال حر. بالنسبة لليفربول، يعتبر رحيل روبرتسون نهاية حقبة مؤثرة. فقد كان اللاعب الاسكتلندي أحد أفضل صفقات النادي في تاريخه، وانضم إليه في 2017 مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني فقط، ليصبح أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم. ورغم أن عمره بدأ يتقدم، إلا أن ليفربول افتقد لخبرته وشخصيته في الموسم الماضي، خاصة مع عدم استقرار ميلوش كيركيز الذي تم التعاقد معه كبديل.

من جانب توتنهام، الصفقة تبدو مفاجئة. لم يكن مركز الظهير الأيسر يمثل أولوية قصوى للفريق، خاصة مع وجود ديستيني أودوجي ودجيد سبنس. ومع ذلك، قد يرى النادي أن روبرتسون سيضيف خبرة وانضباطًا لغرفة الملابس تحت قيادة المدرب الجديد روبرتو دي زيربي. الصفقة المجانية تعد إضافة جيدة، لكن يبقى السؤال حول مدى حاجة الفريق للاعب بهذا المركز.

أما بالنسبة لروبرتسون نفسه، فالقرار يبدو غريبًا بعض الشيء. تفهم رغبته في الرحيل عن ليفربول بحثًا عن دقائق لعب أكبر، خاصة مع اقتراب كأس العالم. لكن اختياره للانضمام إلى توتنهام، الذي بالكاد نجا من الهبوط، يثير الاستغراب، رغم إمكانية دي زيربي في تطوير الفريق. يبقى التساؤل حول ما إذا كان سيحصل على دقائق لعب أكثر مما كان يحصل عليه في ليفربول.

شهد الثاني من يونيو صفقة أخرى بارزة، حيث انتقل إيدرسون من أتالانتا إلى مانشستر يونايتد مقابل 35 مليون جنيه إسترليني. بالنسبة لأتالانتا، هذه الصفقة تؤكد براعة نموذج عملهم في اكتشاف المواهب وبيعها بأرباح كبيرة. فقد انضم إيدرسون في 2022 مقابل حوالي 23 مليون يورو، والآن يبيعونه بأكثر من ضعف المبلغ، بعد تقديمه مستويات رائعة.

بالنسبة لمانشستر يونايتد، الصفقة تبدو منطقية في ظل رحيل كاسيميرو. إيدرسون، اللاعب البرازيلي الذي يتميز بقدرته على استعادة الكرة وتقديم الإضافة الهجومية، قد يشكل شراكة قوية مع كوبي ماينو، خاصة إذا استعاد اللاعب مستواه الذي كان عليه قبل رحيل المدرب جيان بييرو جاسبيريني.

بالنسبة لإيدرسون، هذه هي الفرصة الكبيرة التي لطالما استحقها. لطالما عبر عن رغبته في اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز، والآن سيختبر مهاراته في بطولة تناسب أسلوبه. رغم أن أتلتيكو مدريد كان خيارًا آخر، إلا أن استقرار مانشستر يونايتد تحت قيادة مايكل كاريك قد يكون عامل جذب مهم.

في التاسع والعشرين من مايو، انتقل أنتوني جوردون من نيوكاسل إلى برشلونة مقابل 80 مليون يورو. بالنسبة لنيوكاسل، هذه الصفقة تمثل تغييرًا في استراتيجيتهم. بعد محاولتهم الاحتفاظ بألكسندر إيساك، قرروا هذه المرة بيع لاعب يبدو غير مرتاح، وبمقابل مالي كبير. جوردون لاعب موهوب وقادر على اللعب في عدة مراكز هجومية، لكن المبلغ المدفوع يثير التساؤلات حول قيمته الحقيقية. التحدي الآن يكمن في استثمار هذا المبلغ بحكمة، خاصة مع غياب نيوكاسل عن دوري أبطال أوروبا وتراجع مستواهم.

بالنسبة لبرشلونة، الصفقة مقلقة. في ظل قيودهم المالية، يبدو إنفاق 80 مليون يورو على جوردون، رغم قدراته، بمثابة تجاوز للقيمة السوقية. صحيح أنه يمكن أن يقدم إضافة للهجوم ويتميز بالضغط العالي، لكن سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي لا يبرر هذا المبلغ الضخم، خاصة مع وجود خيارات أخرى قد تكون أفضل قيمة.

أما جوردون، فهذه الصفقة تمثل حلمه بالانتقال إلى نادٍ كبير. رغم تذبذب مستواه في الدوري الإنجليزي، إلا أنه حصل على الفرصة التي كان يتمناها. الضغط سيكون هائلاً لإثبات جدارته بهذا المبلغ، خاصة مع وجود لاعبين كبار في الفريق، والتحدي لن يكون سهلاً، كما حدث مع ماركوس راشفورد. لكن الانتقال من اللعب مع أنتوني إيلانجا إلى جانب لامين يامال يعد قفزة نوعية مذهلة.