مخاوف من فوضى اقتصادية أميركية وعزل دولي بسبب قيود الطيران

مخاوف من فوضى اقتصادية أميركية وعزل دولي بسبب قيود الطيران
مشاركة الخبر:

تحذر شركات الطيران ومجموعات الأعمال الأميركية من أن فرض قيود على الرحلات الدولية أو تعليق عمليات تفتيش المسافرين في المطارات الرئيسية قد يتسبب في فوضى عارمة، ويعطل حركة المسافرين والبضائع، ويضر بالاقتصاد وسلاسل الإمداد بشكل واسع.

تأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير تفيد بأن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تدرس إمكانية وقف معالجة المسافرين الدوليين والشحن في مطار نيوآرك ليبرتي الدولي، وهو أحد أهم بوابات الدخول إلى نيويورك، وذلك بسبب خلافات حول تطبيق قوانين الهجرة. كما أشارت الوزارة إلى احتمال تعليق إجراءات الهجرة في أكثر من اثني عشر مطاراً إضافياً في مدن تعرف بـ"مدن الملاذ"، بما في ذلك بوسطن، دنفر، فيلادلفيا، شيكاغو، لوس أنجليس، سياتل، وسان فرانسيسكو.

وفي بيان مشترك، أعربت غرفة التجارة الأميركية، وشركات طيران أميركا، والاتحاد الوطني لتجارة التجزئة، والجمعية الأميركية للسفر عن قلقها من أن أي تعطيل لعمليات الجمارك في المطارات الرئيسية "يهدد بإحداث فوضى غير ضرورية في نظام النقل الجوي الأميركي". وأكدت هذه الجهات أن شبكات الطيران الدولية مترابطة بشدة، وأن أي تغييرات تشغيلية في عدد قليل من المطارات المحورية ستؤثر بسرعة على مستوى البلاد، مما ينعكس سلباً على المسافرين والشحن وسلاسل الإمداد.

وقدّرت جمعية السفر الأميركية أن إغلاق العمليات الدولية في 18 مطاراً داخل مدن الملاذ قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية تتجاوز 70 مليار دولار، ويؤثر على حوالي 68 مليون مسافر دولي سنوياً. وأشارت إلى أن مطار نيوآرك وحده يستقبل أكثر من 20 ألف مسافر دولي يومياً، منهم حوالي 14 ألف مواطن أميركي، محذرة من اضطرابات كبيرة في الرحلات القادمة إلى الولايات المتحدة.

كما حذرت جهات معنية بالشحن الجوي من أن أي تعطيل للعمليات قد يهدد واردات حيوية تشمل الأدوية وأشباه الموصلات، مؤكدة أن الشحن الجوي "لا يمكن إعادة توجيهه دون تداعيات اقتصادية كبيرة". ومع اقتراب كأس العالم لكرة القدم، حذرت المجموعات من أن أي اضطراب واسع في حركة السفر قد يضر بصورة الولايات المتحدة كوجهة سياحية عالمية، في وقت تستعد فيه البلاد لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار الدوليين.