كيف أسهم تنامي نفوذ حزب الإصلاح في تشكيل “دولة موازية” في اليمن؟

كيف أسهم تنامي نفوذ حزب الإصلاح في تشكيل “دولة موازية” في اليمن؟
مشاركة الخبر:

كشف باحثون مختصون في شؤون المجتمع المدني والعمل الحزبي عن معطيات رقمية مثيرة تتعلق بالبنية التحتية لحزب التجمع اليمني للإصلاح، فرع تنظيم الاخوان المسلمين في اليمن مشيرين إلى رصد ما يقارب 161 كيانًا ومؤسسة تتنوع أنشطتها بين القطاعات الاقتصادية، والاجتماعية، والخيرية، والتعليمية، مما أثار تساؤلات قانونية وسياسية حادة حول مشروعية هذه الأنشطة وتأثيرها على المسار الديمقراطي في البلاد.

ويرى باحثون أن توسع الأحزاب السياسية في تشكيل واجهات اقتصادية أو خيرية او دينية يمثل انتهاكًا صريحًا لـ قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمني، الذي يحظر على القوى السياسية ممارسة الأنشطة ذات الطابع المالي أو الدعوي المستقل عن رقابة الدولة.

وتتلخص أبرز الانتقادات في النقاط التالية في تقويض تكافؤ الفرص من خلال استخدام المؤسسات الخيرية والتعليمية كأدوات لاستقطاب الناخبين والتأثير على الرأي العام، مما يخل بمبدأ العدالة في التنافس السياسي.

وتشير التقارير إلى أن حجم هذه الكيانات بات يضاهي، ، مؤسسات الدولة الرسمية، مما يخلق "دولة موازية داخل الدولة".

كما ان هذه الخطوة تعتبر مخالفة قانونية، وذلك استناداً إلى الدستور، الذي يُعد الجمع بين العمل الحزبي والنشاط التجاري أو الخيري المباشر مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.

في سياق متصل، تصاعدت الأصوات المطالبة للجهات القانونية في البلاد باتخاذ إجراءات حازمة تجاه هذا "التغلغل غير القانوني"لحزب الاصلاح.

وانتقد باحثون حالة الصمت أو الاكتفاء بإجراءات شكلية من قبل السلطات في  مناطق سيطرة الحكومة وسط تساؤلات حول قدرة السلطات على تفعيل القوانين النافذة وحل الكيانات التي يثبت مخالفتها للدستور وقانون الأحزاب.

يأتي هذا الجدل في ظل تزايد الأوساط نفوذ حزب الاصلاح داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية خلال السنوات الماضية، ما يثير نقاشًا مستمرًا حول طبيعة هذا النفوذ ومدى تأثيره على إدارة مؤسسات الدولة وتوازنها.