نقابة الصحفيين تحذر من انهيار بيئة العمل الإعلامي في اليمن
حذّرت نقابة الصحفيين اليمنيين من تدهور غير مسبوق في بيئة العمل الإعلامي في اليمن، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو.
وأكدت النقابة في بيان لها أن الصحافة تواجه تحديات مركبة تمس جوهر حرية التعبير، وتضع الصحفيين أمام مخاطر أمنية وضغوط مهنية ومعيشية متزايدة.
وأوضحت النقابة أن بيئة العمل الصحفي أصبحت "مقيّدة وغير آمنة"، في ظل تداخل الانتهاكات المباشرة مع أشكال أخرى من التضييق، تشمل الملاحقات، والتدخلات في العمل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية، ما انعكس سلبًا على قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية واستقلال.
وأشارت إلى تدهور الأوضاع المعيشية للصحفيين نتيجة تدني الأجور وغياب الحماية الاجتماعية وعدم الاستقرار الوظيفي.
وأكدت النقابة أن تعدد الجهات المنتهكة وغياب المساءلة أسهما في ترسيخ واقع الإفلات من العقاب، محذّرة من استمرار هذه الانتهاكات دون معالجة جادة.
كما عبّرت عن قلقها إزاء ما تتعرض له الصحفيات من حملات تحريض وتهديدات ومضايقات، معتبرة ذلك انتهاكًا مضاعفًا يتطلب إجراءات حماية عاجلة.
وعبّرت النقابة عن بالغ قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية للزميل وليد علي غالب، نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة، المعتقل لدى عصابة الحوثي، محمّلة الجهة التي تحتجزه المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبة بسرعة الإفراج عنه وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له بشكل عاجل.
كما أن تسعة صحفيين يقبعون رهن الاحتجاز في سجون الحوثي وفي ظروف مقلقة، بينهم وحيد الصوفي المخفي قسرًا منذ أبريل 2015، ونبيل السداوي المعتقل منذ أكتوبر 2015، ووليد غالب نائب رئيس فرع نقابة الصحفيين بالحديدة، إضافة إلى عبدالعزيز النوم، وعبدالجبار زياد، وحسن زياد، وعبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد.
كما لا يزال الصحفي ناصح شاكر، العامل لدى الحكومة الشرعية، محتجزًا منذ 19 نوفمبر 2023 من قبل عناصر تابعة للمجلس الانتقالي.
كما دعت إلى إنهاء الملاحقات والمحاكمات ذات الطابع السياسي، وتعزيز استقلال القضاء.
وطالبت النقابة الحكومة بسرعة صرف مرتبات الصحفيين، خصوصًا العاملين في وسائل الإعلام الرسمية، ومعالجة أوضاعهم الاقتصادية، إلى جانب استعادة مقر النقابة في عدن.
ودعت المجتمع الدولي إلى دعم حرية الصحافة في اليمن والضغط لحماية الصحفيين.
وشددت النقابة على أن إنقاذ الصحافة في اليمن يتطلب رؤية شاملة وجهودًا متكاملة، تضمن بيئة إعلامية حرة وآمنة، وتضع كرامة الصحفي وسلامته في صدارة الأولويات.