تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يهدد بزيادة حادة في أسعار البنزين عالمياً

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يهدد بزيادة حادة في أسعار البنزين عالمياً
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

حذر محللون وخبراء اقتصاديون من أن تصاعد النزاع في الشرق الأوسط ينذر بارتفاع "شديد" في أسعار البنزين، خاصة في أسواق مثل كندا، مع تزايد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات النفطية العالمية جراء التوترات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، توقع روجر ماكنايت، كبير محللي شؤون الطاقة في شركة "إن-برو إنترناشونال" (En-Pro International)، ارتفاع متوسط سعر لتر البنزين العادي بمقدار ثلاثة سنتات يوم الأربعاء ليصل إلى حوالي 138.9 سنتاً للتر في منطقة تورنتو الكبرى، مشيراً إلى أن المسار المستقبلي للأسعار "يبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات" طالما استمرت العمليات العسكرية في المنطقة.

وأوضح ماكنايت أن سعر برميل النفط الخام يبلغ حالياً حوالي 67 دولاراً، محذراً من أن أي ارتفاع إضافي سينعكس بسرعة على المستهلكين، حيث أشار إلى أن ارتفاع سعر البرميل ليصل إلى 100 دولار قد يؤدي إلى زيادة سعر اللتر بنحو 20 سنتاً، علماً بأن النفط الخام يمثل نحو 40% من تكلفة لتر البنزين.

وتتركز المخاوف بشكل خاص على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، بما في ذلك نحو 1.6 مليون برميل يومياً تصدرها إيران. ويؤكد المحللون أن إغلاق هذا "الممر الحيوي" سيؤدي إلى تعطيل حركة ناقلات النفط، مما يضغط بشدة على الإمدادات ويرفع الأسعار عالمياً، واصفين الوضع بأنه "خطير" ولم يشهده العالم بمثل هذه الظروف منذ سبعينيات القرن الماضي.

من جهتها، حذرت مجموعة غولدمان ساكس من أن أسعار النفط قد تتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل الأسبوع المقبل إذا استمرت الأزمة الحادة التي تعرقل التدفق عبر مضيق هرمز دون مؤشرات للحل، مشيرة إلى أن متوسط التدفقات اليومية عبر المضيق قد انخفض بنسبة 90 بالمئة وفقاً لتقديراتها الحالية. وأشار البنك إلى أن أسعار النفط، خاصة المنتجات المكررة، من المرجح أن تتجاوز الذروة المسجلة في عامي 2008 و 2022 إذا استمر انخفاض التدفقات طوال شهر مارس.

وتأتي هذه التقديرات في ظل تصاعد التوتر السياسي، حيث تحدى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نشر سفن حربية لمرافقة الناقلات، مما يزيد من تعقيد جهود التوصل إلى إنهاء سريع للصراع. وفي سياق متصل، كان بنك باركليز قد صرح سابقاً باحتمالية ارتفاع خام برنت ليصل إلى 120 دولاراً للبرميل في حال استمرار النزاع لعدة أسابيع إضافية.