تصعيد حوثي في الحديدة يثير مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة بالبحر الأحمر

تصعيد حوثي في الحديدة يثير مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة بالبحر الأحمر
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر عسكرية عن رصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع في أجواء محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بالتزامن مع تحركات عسكرية متسارعة للجماعة المدعومة من إيران، مما أثار قلقاً متزايداً بشأن التهديدات الجديدة لأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ووفقاً للصحفي فارس الحميري، الذي نقل عن مصدر عسكري، عادت طائرة استطلاع للتحليق فوق سماء الحديدة خلال الساعات الماضية، دون تحديد الجهة المشغلة أو طبيعة مهامها، وهو ما تزامن مع ارتفاع ملحوظ في الأنشطة العسكرية داخل المحافظة الساحلية.

تُعد الحديدة ذات أهمية استراتيجية بالغة نظراً لموقعها الحيوي على البحر الأحمر، مما يجعل أي نشاط عسكري فيها محط اهتمام إقليمي ودولي بالغ، خاصة في ضوء الاتهامات المتكررة للحوثيين باستغلال الموانئ الواقعة تحت سيطرتهم لأغراض عسكرية، مما يهدد خطوط التجارة والملاحة العالمية.

في سياق متصل، أشار محمد أنعم، رئيس الدائرة الإعلامية في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، إلى حالة استنفار غير مسبوقة فرضتها المليشيا داخل موانئ الحديدة، مصاحبة لتصاعد التوترات الإقليمية. وأوضح أن الجماعة شددت إجراءاتها الأمنية ومنعت المدنيين من الاقتراب من الموانئ، ونفذت حملات مداهمة واعتقالات طالت مدنيين.

وتفيد مصادر محلية بأن قيادات حوثية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني قامت بنشر زوارق مفخخة وألغام بحرية ومواد متفجرة تم توزيعها على مجموعات انتحارية. ويصف مراقبون هذه الخطوات بأنها استعدادات خطيرة قد تحوّل سواحل الحديدة إلى منصة انطلاق لهجمات تستهدف السفن التجارية والملاحة الدولية.

يأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف دولية من إقدام مليشيا الحوثي على توسيع عملياتها البحرية خدمةً للأجندة الإيرانية، وتحويل موانئ الحديدة إلى أدوات لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي، وتعريض أحد أهم الممرات البحرية العالمية لمخاطر جسيمة.