وسط معاناة شعوبها: ثروات دول عربية وإسلامية تستنزف لصالح أجندات سياسية ودعم مليشيات مسلحة

وسط معاناة شعوبها:  ثروات دول عربية وإسلامية تستنزف لصالح أجندات سياسية ودعم مليشيات مسلحة
مشاركة الخبر:

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن الدول العربية والإسلامية تمتلك ثروات طبيعية هائلة، من النفط والغاز والمعادن النفيسة، ما يجعلها من بين أغنى دول العالم من حيث الموارد الكامنة.

واظهرت لبيانات: مؤسسة Statista الدولية المتخصصة في الإحصاء، وتقارير موقع Visual Capitalist لتحليل الأسواق العالمية والبيانات المتعلقة بالثروات السيادية للدول أن الدول العربية والإسلامية تملك ثروات هايلة يمكنها من لعب دور محوري في الاقتصاد العالمي، حيث تصدرت عدة دول إسلامية قائمة "أغنى 10 دول في العالم من حيث قيمة الموارد الطبيعية"، متفوقة في قطاعات النفط، الغاز، والمعادن الاستراتيجية.

إلا أن هذه الثروات لا تنعكس على حياة شعوبها، التي تعيش في كثير من الحالات فقرًا مدقعًا وجوعًا شديدًا.

ويرجع ذلك إلى الفساد ونهب الثروات الوطنية لصالح أجندات سياسية وخبيثة، تتجلى في سياسات التوسع، وتصدير الثورة، ودعم الفصائل المسلحة في المنطقة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك عصابة الحوثي في اليمن، التي تسببت بحروب مدمرة أدت إلى قتل وتشريد المواطنين وإشاعة المعاناة الإنسانية، بينما تُستثمر الموارد الوطنية بعيدًا عن خدمة الشعوب.

وتوضح هذه الحالة الفجوة الكبرى بين الثروة الطبيعية الضخمة ومعاناة المواطنين اليومية، مما يسلط الضوء على الحاجة الماسة لإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية تضمن توزيع الثروات بشكل عادل وحماية حقوق الشعوب.

وتبرز كمثال لهذه الدول التي تملك ثروات ضخمة تقدّر بنحو 27 تريليون دولار، مدعومة باحتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي والنفط، فضلاً عن موارد معدنية متنوعة غير ان الشعب الايراني يصنف من اكثر شعوب المنطقة فقرا واضطهادا كبيرا بسبب الفساد ونهب الثروات الوطنية لصالح أجندات سياسية وخبيثة.

حيث تُستنزف موارد إيران لصالح أجندات التوسع في المنطقة العربية وتخريب دولها وتشريد شعوبها عبر سياسة تصدير الثورة، ودعم الفصائل والمليشيات المسلحة، مثل عصابة الحوثي في اليمن، التي تسببت في زعزعة الاستقرار في اليمن وشنت حرب ضروس على المدنيين منذ انقلابها على الدولة، ومارست القتل والتشريد، وإلحاق معاناة بالغة بالشعب اليمني.

أما العراق، فيمتلك ثروة طبيعية ضخمة تقدر بحوالي 16 تريليون دولار، مع احتياطيات نفطية عملاقة وفوسفات وكبريت تجعل منه لاعبًا مهمًا في سوق الطاقة العالمي. ورغم هذه الموارد الهائلة، يعاني الشعب العراقي من فقر واسع وانتشار البطالة والفساد المزمن، للنظام الحاكم ونهبه للثروات الوطنية وفق معارضين عراقيبن

كما تشير التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الموارد يُستثمر لدعم مشاريع ايران التوسعية وأجنداتها السياسية والعسكرية في المنطقة، بما في ذلك تمويل مليشيات مسلحة في دول الجوار، على حساب تلبية احتياجات المواطنين الأساسية وتحسين معيشتهم.

على النقيض من ذلك، تستثمر العديد من الدول الغنية بالموارد الطبيعية حول العالم ثرواتها واحتياطياتها بشكل ينعكس مباشرة على رخاء شعوبها وتطوير البنية التحتية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

فالولايات المتحدة تمتلك ثروات طبيعية تقدر بحوالي 45 تريليون دولار تشمل النفط، الغاز الطبيعي، الفحم، المعادن النفيسة، والأراضي الزراعية، وتوظف هذه الموارد في التعليم، الصحة، البنية التحتية، والصناعات المتقدمة.

بينما تصل ثروات روسيا إلى نحو 75 تريليون دولار مع احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي والنفط والأخشاب والمعادن، وتُستثمر لتعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير المدن والخدمات العامة.

وتبرز المملكة العربية السعودية  بثروة تقدّر بحوالي 34 تريليون دولار، تشمل ثاني أكبر احتياطي نفط مؤكد عالميًا، الغاز الطبيعي، والمعادن مثل الذهب والنحاس والفوسفات، وتُستثمر هذه الموارد في مشاريع ضخمة لتطوير البنية التحتية، التعليم، الصحة، وتنويع الاقتصاد بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين.

أما كندا، فتمتلك ثروات تقدر بحوالي 33 تريليون دولار تشمل النفط، الغاز، المعادن، والغابات، وتوظفها في مشاريع البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

وتقدر ثروات الصين بحوالي 23 تريليون دولار من موارد معدنية متنوعة، الفحم، النفط، والغاز، وتُستخدم في مشاريع ضخمة للبنية التحتية وتطوير الصناعات.

بينما تمتلك البرازيل ثروات طبيعية تصل إلى 22 تريليون دولار تشمل النفط، الغاز، الغابات، والمعادن، وتُستثمر لتعزيز الزراعة والطاقة والبنية التحتية، فيما تقدر ثروات أستراليا بحوالي 20 تريليون دولار من المعادن والنفط والغاز، وتوظف في تطوير المدن والخدمات العامة والصناعات المحلية.