رفض "الرحم البديل" في "علي كُلاي": تفاصيل طبية ودينية حول تقنية الإنجاب المثيرة للجدل
شهدت الحلقة الثالثة عشرة من مسلسل "علي كُلاي" نقطة تحول درامية عندما عرضت ميادة على علي فكرة اللجوء إلى "الرحم البديل" للإنجاب، وهو ما قوبل برفض قاطع منه لأسباب دينية. هذا المشهد أعاد فتح النقاش العام حول مفهوم الرحم البديل طبيًا، ومتى يصبح خيارًا علاجيًا.
وفقًا للتقارير المتخصصة في تقنيات الإنجاب المساعدة (IVF)، يُعد الحمل عبر الرحم البديل حلاً يُلجأ إليه عندما تعجز الزوجة عن الحمل لأسباب طبية قاهرة، مثل استئصال الرحم، أو وجود حالات مرضية تجعل الحمل يشكل خطرًا كبيرًا على حياتها، أو حتى تكرار حالات الإجهاض المتكرر.
الرحم البديل، في صورته الأكثر شيوعًا، يعني نقل جنين مُخصب مخبريًا إلى رحم سيدة أخرى توافق على الحمل نيابة عن الزوجين الأصليين. يتم إنشاء الجنين عادةً باستخدام بويضة الزوجة وحيوان الزوج المنوي، وبذلك لا تكون هناك صلة وراثية بين السيدة الحاملة والطفل. ويجب الإشارة إلى أن هناك أنماطًا أخرى أقل استخدامًا تعتمد على بويضة السيدة الحاملة نفسها، وهي إجراءات مرفوضة شرعًا ومجتمعيًا.
يتم اللجوء إلى هذا الخيار الطبي في حالات محددة مثل الغياب الخلقي للرحم، أو التشوهات التي تمنع تثبيت الحمل، أو الأمراض المزمنة (كأمراض القلب والمناعة) التي تجعل الحمل تهديدًا صحيًا جسيمًا. تبدأ العملية بتقييم شامل للزوجين، يليه سحب البويضات والإخصاب في المختبر، ثم تحضير بطانة رحم السيدة البديلة لنقل الأجنة ومتابعة دقيقة للحمل.
من الناحية الفقهية، أجمع جمهور العلماء المعاصرين على تحريم استخدام الرحم البديل بشكل مطلق، سواء كانت السيدة الحاملة من خارج الأسرة أو زوجة أخرى للرجل، وذلك لتفادي اختلاط الأنساب وإثارة نزاعات محتملة حول الأمومة الحقيقية. كما أن هذه الإجراءات تتطلب استعدادًا نفسيًا عاليًا لجميع الأطراف المشاركة.
أما عن مواعيد عرض مسلسل "علي كُلاي"، فيُبث العمل حصريًا على قناة DMC في التاسعة والربع مساءً، ويُعاد صباح اليوم التالي، كما يُعرض على قناة DMC دراما ويتاح عبر منصة Watch it، وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي شعبي حول ملاكم سابق يدير دار أيتام في حلوان.