ظاهرة النينيو الساحلية تهدد بضرب صادرات بيرو الزراعية القياسية

ظاهرة النينيو الساحلية تهدد بضرب صادرات بيرو الزراعية القياسية
مشاركة الخبر:

يحذر قادة الأعمال ووكالات المناخ من أن قطاع التصدير الزراعي المزدهر في بيرو يواجه تهديداً وشيكاً بالتضرر جراء الأمطار الغزيرة والفيضانات الناجمة عن ظاهرة النينيو الساحلية، حيث بدأت تداعيات الظاهرة المناخية تظهر بالفعل على مزارع الفاكهة في شمال البلاد.

تُعد ظاهرة النينيو الساحلية حدثاً مناخياً دورياً يتميز بارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل بيرو والإكوادور، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في هطول الأمطار. ورغم أن الظاهرة حالياً في مرحلة ضعيفة، أفاد غابرييل أمارو، رئيس جمعية المنتجين الزراعيين، بتدمير ما يقارب 14.8 ألف فدان من محاصيل الفاكهة في شمال بيرو، مرجحاً أن تصل الظاهرة إلى مستوى معتدل قبل شهر يوليو القادم.

وأشار أمارو إلى أن هذا التطور لم يكن ضمن التوقعات، مؤكداً أن الشركات كانت تتخذ بالفعل إجراءات احترازية لمواجهة الأمطار المتوقعة التي تهدد المحاصيل والبنية التحتية. وتأتي هذه المخاوف في وقت حقق فيه القطاع الزراعي البيروفي أرقاماً قياسية، حيث بلغت قيمة الصادرات الزراعية 15 مليار دولار العام الماضي، مسجلة نمواً بنسبة 17%، وشملت محاصيل رئيسية مثل التوت الأزرق والعنب والأفوكادو والمانجو.

وتتوقع وكالة المناخ البيروفية (ENFEN) استمرار هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي على الساحل الشمالي بدءاً من مارس، مع عدم استبعاد حدوث "ظواهر جوية متطرفة". وقد أشار ماريو سالازار، رئيس لجنة الصناعات الزراعية في رابطة المصدرين، إلى انخفاض إنتاج المانجو بنسبة 10% بالفعل، وأن التوت الأزرق، الذي حققت صادراته 2.5 مليار دولار العام الماضي، معرض لخطر الإصابة بالفطريات نتيجة الأمطار والجفاف اللاحق المصاحب لارتفاع الحرارة.

وتُقدّر غرفة تجارة ليما أن تأثير النينيو الساحلية، حتى لو كانت شدتها بين الضعيفة والمتوسطة، قد يتسبب في خسائر يومية محتملة تتجاوز 291 مليون سول (ما يعادل 85 مليون دولار أميركي) عبر قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة في سبع مناطق بيروفية. وقد دفع تدهور البنية التحتية نتيجة الفيضانات الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في 14 منطقة الأسبوع الماضي، علماً بأن الفيضانات والانهيارات الأرضية أثرت على 85 ألف شخص منذ بدء موسم الأمطار في نهاية العام الماضي.