مديرة "يونس إمره": العالم بحاجة لفلسفة السلام والمحبة التي نادى بها يونس أمره
أقام معهد يونس أمره بالقاهرة، المركز الثقافي التركي، حفل إفطار رمضاني جمع نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية والإعلامية، حيث سلطت مديرة المعهد الضوء على الحاجة الماسة اليوم لتبني قيم السلام والتسامح في ظل التحديات العالمية الراهنة.
شهد الإفطار حضور السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن، والعميد تيسير محمد العطار، مدير معهد لغات القوات المسلحة المصرية، وجمع من المهتمين بالشأن الثقافي والتعليمي.
وفي كلمتها الافتتاحية، أشارت ساتيه قره علي أوغلو، مديرة المعهد، إلى التنوع الكبير في أنشطة "يونس أمره"، والتي تتراوح بين تعليم اللغة التركية والفعاليات الفنية، مروراً بالتعاون الأكاديمي والمشاريع المشتركة. وأعربت عن فخرها بكون مركز القاهرة هو الأكبر عالمياً من حيث أعداد الطلاب المسجلين، مؤكدة السعادة بالإقبال المصري المتزايد على تعلم اللغة التركية منذ افتتاح المعهد عام 2010، الأمر الذي أسهم في تعميق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين.
وأوضحت قره علي أوغلو أن تسمية المعهد جاءت تيمناً بالشاعر والمتصوف التركي "يونس أمره"، الذي ترتكز رؤيته على نشر قيم المحبة والسلام والتسامح والإخاء في العالم. وأكدت أنه في ظل الصراعات والحروب التي يعيشها العالم، أصبحت الحاجة إلى تفعيل قيم الحوار والتفاهم المشترك أكثر إلحاحاً. وقالت: "ما أحوجنا اليوم إلى يونس أمره.. دعوته للسلام والتسامح تذكرنا جميعاً بضرورة الالتقاء على قاسم إنساني مشترك، واعتبار اختلافاتنا مدعاة للثراء لا للصراع". وأضافت أن الدبلوماسية الثقافية للمعهد ستستمر في بناء جسور المودة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل والصداقة العميقة.
من جانبه، أشاد السفير التركي صالح موطلو شن بالدور الإيجابي لأنشطة المعهد، مشيراً إلى أن تعليم اللغة التركية يفتح آفاقاً واسعة لخريجي المعهد في قطاع الأعمال، نظراً للتزايد المطرد في عدد الشركات التركية العاملة في مصر وحجم السياحة المتبادلة. وتطرق السفير إلى الأوضاع الإقليمية، داعياً الله أن يحفظ مصر وتركيا من كل سوء وأن تستقر الأوضاع في غزة وإيران وسوريا.
وأثنى موطلو شن على الأمن والأمان الذي تتمتع به مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، واصفاً إياها بـ"البلد الأمين" لاحتضانها آلاف اللاجئين من غزة وسوريا والسودان. وأشار إلى أن تركيا تعمل يداً بيد مع مصر لدعم الاستقرار في غزة، وأن الهلال الأحمر التركي ومؤسسات الدولة تقدم المساعدات لمئات الأسر الفلسطينية المقيمة في مصر.