انتخابات المغرب 2026: مقارنة مع 2021 وتغييرات تنظيمية
تجرى الانتخابات التشريعية في المغرب يوم الأربعاء المقبل بصيغة مغايرة عن انتخابات عام 2021، حيث يقتصر الاقتراع هذه المرة على انتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك بعد أن شهدت استحقاقات 2021 تنظيم الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية في يوم واحد.
وأكدت وزارة الداخلية آنذاك أن الناخبين في عام 2021 صوتوا في الوقت نفسه لانتخاب مجلس النواب ومجالس الجماعات والمقاطعات والجهات. في المقابل، يحدد الجدول الرسمي لانتخابات 2026 أن اقتراع 23 سبتمبر مخصص حصراً لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395 عضواً.
وتشير بيانات وزارة الداخلية المغربية، التي نشرتها وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الترشيحات المحلية مقارنة بالانتخابات السابقة. فقد قُدمت في عام 2026 نحو 1615 لائحة محلية تضم 5505 مرشحين، مقابل 1472 لائحة و5046 مرشحاً في انتخابات 2021. ويتجاوز متوسط المنافسة هذا العام 18 مرشحاً لكل مقعد محلي. ويتنافس المرشحون على 305 مقاعد في الدوائر المحلية، بينما تخصص 90 مقعداً للدوائر الجهوية، ويتم الاقتراع وفق نظام التمثيل النسبي.
ومن بين المستجدات التنظيمية لانتخابات 2026، اعتماد مسطرة لإيداع التصريحات بالترشح عبر منصة إلكترونية مخصصة، إلى جانب استمرار إيداع الأصول الورقية للملفات لدى السلطات المختصة. وقد عُرضت هذه المسطرة الجديدة على قادة الأحزاب خلال الاجتماعات التحضيرية للانتخابات في يوليو الماضي.
وتُرافق الانتخابات شبكة مراقبة واسعة، حيث أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان اعتماد 3006 ملاحظين وملاحظات لمتابعة مختلف مراحل الاقتراع. ويضم هذا العدد 783 مراقباً تابعاً للمجلس، و2023 يمثلون جمعيات مغربية، بالإضافة إلى مشاركة هيئات ومنظمات وممثلين دوليين وإقليميين. وأكد المجلس أن المراقبة تشمل كافة مراحل العملية الانتخابية بصورة مستقلة ومحايدة.
وبالتوازي مع ذلك، قامت وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات في يوليو، إلى جانب لجان إقليمية تضم الولاة والعمال وممثلي النيابة العامة لمتابعة سلامة العملية الانتخابية. وبذلك، تختلف انتخابات 2026 عن انتخابات 2021 في ثلاثة عناصر رئيسية: إجراء انتخابات تشريعية منفردة، ارتفاع عدد الترشيحات، وتوسيع الإجراءات الرقمية والرقابية المحيطة بالعملية الانتخابية.