الشبكة اليمنية: 278 ألف جريمة وانتهاك بحق المدنيين في اليمن خلال 12 عاماً

الشبكة اليمنية: 278 ألف جريمة وانتهاك بحق المدنيين في اليمن خلال 12 عاماً
مشاركة الخبر:

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ما يقارب 278 ألف جريمة وانتهاك ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية، خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2014 إلى سبتمبر 2026.

وأوضح تقرير حقوقي صادر عن الشبكة أن هذه الانتهاكات شملت جرائم القتل والإصابة والاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، بالإضافة إلى زراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، واستهداف المنازل والمنشآت المدنية والتعليمية والصحية ودور العبادة، ونهب الممتلكات، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

ووفقًا للتقرير، أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 19,478 مدنيًا، بينهم 1,616 امرأة و1,345 طفلًا، بينما أُصيب 42,960 مدنيًا، من بينهم 7,348 امرأة و4,983 طفلًا. كما رصدت الشبكة مقتل 1,823 مدنيًا وإصابة 7,135 آخرين جراء الألغام التي زرعتها المليشيا، مما تسبب في إعاقات دائمة لمئات المدنيين.

وفيما يتعلق بالاعتقالات والانتهاكات داخل السجون، وثقت الشبكة 22,165 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، مشيرة إلى استمرار احتجاز 6,745 مدنيًا في سجون المليشيا، يشملون سياسيين وناشطين وإعلاميين وأطفالًا ونساءً وأكاديميين وأطباء وموظفين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وبلغت حالات الوفاة نتيجة التعذيب داخل السجون 476 حالة، فيما تعرض 1,893 حالة للتعذيب الجسدي والنفسي، وسجلت 79 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، إلى جانب حالات انتحار وإعاقات دائمة مرتبطة بالتعذيب وسوء المعاملة.

أما عن الأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية، فقد وثقت الشبكة تدمير أو تضرر 183,498 منزلًا، وآلاف المنشآت والمرافق العامة والخاصة، بما في ذلك المرافق الصحية والتعليمية والمساجد والمنشآت الحكومية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق والجسور. وشملت الأضرار أيضًا منشآت اقتصادية وزراعية وتجارية، ووسائل نقل ومصانع وأسواقًا، في ظل استهداف واسع للمنشآت المدنية والممتلكات الخاصة والعامة.

وفي قطاع التعليم، استهدفت المليشيا 1,397 مدرسة ومرفقًا تعليميًا، وقامت بتجنيد الأطفال واستخدام منشآت تعليمية لأغراض غير تعليمية، مما حرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم. وذكر التقرير أن المليشيا تدير نحو 739 سجنًا ومعتقلًا، بينها 357 سجنًا سريًا، محذرة من التداعيات الحقوقية والقانونية لظروف الاحتجاز والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة. وأكدت الشبكة أن هذه الأرقام تعكس حجمًا واسعًا من الانتهاكات التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية، داعية إلى التعامل مع هذه الوقائع وفق المعايير القانونية والحقوقية ذات الصلة.