قبل أن يبتلع الطوفان ما تبقى من نبض الوطن الجريح .. صرخات اليمنيين في وجه عبث مليشيا الحوثي بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب
حين يتلاطم الموج الأزرق في البحر الأحمر، لا يحمل معه رذاذ النسيم العليل فحسب، بل يحمل زفرات ملايين اليمنيين الذين باتوا يكتوون بنيران مغامرات عبثية لا ناقة لهم فيها ولا جمل. لقد تحولت الممرات المائية الدولية ومضيق باب المندب الاستراتيجي إلى مسرح لصراعات وهمية وشعارات جوفاء ترفعها مليشيا الحوثي، متخذةً من لقمة عيش المواطن ومقدرات الوطن ورقة تفاوض رخيصة تخدم أجندات إقليمية عابرة للحدود.
إن هذا العبث المستهتر لم يقتصر ضرره على تعطيل الملاحة الدولية وتهديد السلم العالمي، بل انعكس كارثة إنسانية مضاعفة على الداخل اليمني؛ حيث تضاعفت أسعار السلع، واختنقت شرايين التجارة، وأصبح المواطن البسيط يعيش تحت وطأة فقر مدقع وحصار داخلي وخارجي خانق. ووسط هذا السواد المطبق، يرتفع صوت الشارع اليمني جادًّا مدويًا، لا يطالب بوقف المهزلة فحسب، بل يوجه نداءً تاريخيًا لا يقبل تأجيلًا إلى مجلس القيادة الرئاسي، داعيًا إياه لتحمل مسؤولياته الوطنية والتاريخية الفورية لفرض سيادة الدولة، وحماية أمن البحر الأحمر، وتخليص الشعب من براثن هذا العبث المستمر قبل أن يبتلع الطوفان ما تبقى من نبض هذا الوطن الجريح.
شهادات من قلب المعاناة: أصوات المواطنين
قبل أن يضيع الوطن بأكمله إلى الأبد
المواطن أحمد بن سعيد يقول:
"والله إن ما تقوم به مليشيا الحوثي في البحر الأحمر وباب المندب ليس سوى استخفاف صارخ بمعاناة هذا الشعب الذي أنهكته حروب العبث لسنوات طويلة. نحن هنا لا نرى سوى شعارات زائفة ترفع على حساب دماء الناس وأرزاقهم، بينما تتحول مياهنا الإقليمية إلى ورقة ابتزاز سياسي تستخدمها المليشيا لتحسين شروط بقائها على أشلاء اليمنيين.
لقد ارتفعت أسعار كل شيء، وأصبح الحصول على أبسط مقومات الحياة مجازفة يومية لا تحمد عقباها، وكل ذلك تحت ذريعة نصرة قضايا وهمية، بينما المواطن يعاني الأمرين من الجوع والمرض وانقطاع سبل العيش.
إن صمت المجتمع الدولي لا يبرر أبدًا هذا التمادي الحوثي الخطير الذي يعزل اليمن عن محيطه العالمي ويغرق موانئه في ظلام دامس. ولذلك، فإننا نوجه رسالة مباشرة وقاطعة إلى مجلس القيادة الرئاسي لنقول لهم فيها: كفى صمتًا وتخاذلًا، التاريخ يكتب بحروف من دم، وعليكم اليوم قبل غدٍ التحرك الجاد والحاسم لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، وبسط سلطة الدولة واستعادة الممر المائي الاستراتيجي من أيدي العابثين قبل أن يضيع الوطن بأكمله إلى الأبد."
بأي حق تتاجر هذه المليشيا المارقة بأمن الملاحة الدولية؟
المواطنة فاطمة محمد الميسري:
"حين ننظر إلى ما يحدث اليوم في شواطئنا ومياهنا في البحر الأحمر، يتقطع قلبي كمدًا وحسرة على حال هذا البلد الذي أثقلته أيدي الحوثي بالخراب والدمار المنهجي. إنهم يعبثون بمقدرات استراتيجية تخص العالم بأسره، فضلًا عن كونها شريان الحياة الوحيد لأهلنا في الداخل، وكل ذلك استخفافًا بأرواح البشر وكرامتهم من أجل خدمة أسيادهم في الخارج. لقد باتت الأسر اليمنية تعيش رعبًا حقيقيًا من تداعيات هذا التصعيد الأعمى الذي ضاعف من البطالة وأغرق الأسواق بغلاء فاحش لا قبل لمواطن تحمله في ظل انعدام الدخل وتوقف سبل الرزق.
إننا نسأل: بأي حق تتاجر هذه المليشيا المارقة بأمن الملاحة الدولية وتجلب الأساطيل والتهديدات العسكرية إلى عقر دارنا لتدمر ما تبقى من بنية تحتية هشة؟ ومن هنا، فإننا نبعث بنداء استغاثة عاجل وصرخة حق إلى مجلس القيادة الرئاسي، نطالبهم فيها بالخروج من حالة الجمود والضعف، والوقوف بحزم وصلابة لحماية باب المندب، وإيقاف هذا العبث الحوثي المتهور عند حده، وتوفير مظلة أمان حقيقية تحمي المواطن اليمني من تبعات هذه السياسات الرعناء التي لا تزيدنا إلا إمعانًا في الجحيم."
نحن أمام مفترق طرق خطير لا يحتمل المساومة أو الحلول الرمادية
المواطن صالح ناصر سالم قال:
"إن ما ترتكبه مليشيا الحوثي من حماقات في مياه البحر الأحمر وباب المندب يمثل جريمة كبرى بحق الاقتصاد الوطني المنهار وبحق كل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة. فبدلًا من أن تبحث هذه المليشيا عن حلول لمعاناة الملايين الذين يعانون الأمرين من الفقر والبطالة، نراها تصر على افتعال الأزمات العسكرية وتوتير الملاحة الدولية خدمةً لأجندات طائفية خارجية لا علاقة لها بمصلحة اليمن العليا.
هذا العبث المتمثل في استهداف السفن وتهديد التجارة العالمية جلب على بلادنا المزيد من العزلة، وضاعف من معاناة الصيادين البسطاء الذين باتوا يعجزون عن الوصول إلى قوتهم اليومي في عرض البحر بسبب إرهاب المليشيا.
إننا اليوم أمام مفترق طرق خطير لا يحتمل المساومة أو الحلول الرمادية التي تزيد الطين بلة. ولهذا، فإن رسالتنا الواضحة لمجلس القيادة الرئاسي هي أن يتحملوا أمانة المسؤولية الوطنية والتاريخية بكل شجاعة، وأن يبادروا فورًا بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء لتأمين البحر الأحمر وباب المندب، وتحرير مقدرات الوطن من سيطرة هذه العصابة الإرهابية، وإثبات أن للدولة هيبة قادرة على حماية أمنها القومي وحماية مواطنيها من هذا العبث الجنوني."
تحولت حياتنا إلى جحيم لا يطاق بفعل التضخم والانهيار الاقتصادي
المواطنة أحمد بن صالح البكري قالت:"صوت المواطن اليمني اليوم يخترق جدران اليأس ليقول بصوت واحد لا تقية فيه: كفى عبثًا بالبحر الأحمر، وكفى تجارة بمعاناة الملايين من أجل شعارات فارغة لا تطعم جائعًا ولا تروي ظمآنًا.
إن مليشيا الحوثي لا تدرك حجم الكارثة التي تجلبها على رؤوسنا بتهورها المستمر واستفزازها للمجتمع الدولي في ممر مائي حساس يعد عصب الحياة للاقتصاد العالمي ولليمن على وجه الخصوص. لقد تحولت حياتنا إلى جحيم لا يطاق بفعل التضخم والانهيار الاقتصادي الناتج عن هذه السياسات الرعناء التي تهدم كل فرصة للأمل والسلام والازدهار. إننا نرى بأعيننا كيف تُترك مقدرات الوطن رهينة بيد جماعة لا تهتم سوى بتحقيق مكاسبها الفئوية الضيقة على حساب دماء ولقمة عيش الأبرياء. ومن قلب هذا الألم العظيم، نرفع رسالتنا الملحة إلى مجلس القيادة الرئاسي، داعين إياهم إلى مغادرة مربع التفرج والضعف، والتحرك الفاعل والحاسم لإنقاذ البحر الأحمر وباب المندب من براثن هذا العبث الحوثي المدمر، وتأكيد الحضور السيادي للدولة التي طالما انتظرت من قيادتها أن تحميها من شرور هؤلاء العابثين."
لا نرضى بأن يظل مصير بلادنا رهينة في يد حفنة من المرتزقة والعابثين
المواطن عبد الله حسين أكد قائلًا:"العبث الحوثي بأمن البحر الأحمر وباب المندب ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من استهداف الهوية اليمنية واستنزاف مقدرات هذا الشعب الذي لم يهدأ له بال منذ أن ظهرت هذه المليشيا على مسرح الأحداث. إنهم يمارسون أبشع أنواع الإرهاب الداخلي والخارجي، مستغلين المواقع الاستراتيجية لليمن كمخلب قط لتنفيذ مخططات إقليمية تدمر اقتصاد البلاد وتضعنا في مواجهة مباشرة مع العالم أجمع دون وجه حق.
إن المواطن البسيط اليوم هو الضحية الأولى لهذا العبث، حيث يعاني الأمرين من ارتفاع الأسعار وانعدام الخدمات وغياب الأمن واستمرار الحرب النفسية والمعيشية التي تشنها المليشيا ضده ليل نهار. وإننا لن نرضى بأن يظل مصير بلادنا رهينة في يد حفنة من المرتزقة والعابثين الذين لا يرقبون في اليمن إلّا ولا ذمة. ولهذا، فإننا نوجه رسالة قوية وحاسمة إلى مجلس القيادة الرئاسي، نطالبهم فيها بالاستيقاظ من سباتهم واتخاذ قرارات تاريخية حاسمة لاستعادة السيطرة على السواحل والممرات الاستراتيجية، وحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب بكل الوسائل الممكنة، ودحر هذا المشروع الحوثي الظلامي الذي يسعى لدفن اليمن ومستقبله في قاع البحر."
استهتار هذه المليشيا بمستقبل الوطن وبأرواح ومستقبل الأجيال القادمة
المواطنة سعاد سالم أحمد قالت:
"إن ما يجري في مياهنا الإقليمية بالبحر الأحمر وباب المندب من قبل مليشيا الحوثي يعكس مدى استهتار هذه المليشيا بمستقبل الوطن وبأرواح ومستقبل الأجيال القادمة من أبناء اليمن الأحرار. إنهم يغامرون بأمن ممر مائي عالمي حساس للغاية لإلهاء الشارع عن فشلهم الذريع في إدارة مناطق سيطرتهم ونهبهم المستمر لمرتبات ومقدرات الشعب.
لقد أصبح كل بيت يمني يعاني من مرارة هذا العبث الذي انعكس دمارًا شاملًا وغلاءً طاحنًا وعزلة دولية خانقة تزيد منسوب البؤس والألم كل يوم. وإن الصمت على هذه الممارسات الرعناء يعد شراكة فعلية في الجريمة المرتكبة بحق الوطن والمواطن على حد سواء. ومن هذا المنطلق، فإن رسالتنا الواضحة إلى مجلس القيادة الرئاسي هي أن التاريخ لا يرحم، وأن أمامكم فرصة تاريخية لا تتكرر لإثبات جدارتكم بحمل أمانة هذا الشعب الأبي؛ فعليكم التحرك الفوري والحازم لإنقاذ البحر الأحمر وباب المندب من الاستفراد الحوثي، وتوحيد الصفوف وبسط سلطة الشرعية والدولة لحماية أمننا القومي، ووضع حد نهائي لهذا العبث الذي كاد أن يقضي على آخر وميض أمل في حياة اليمنيين."
الخاتمة:
لقد بلغ السيل الزُّبى، ووصل العبث المليشياوي الحوثي بمقدرات البحر الأحمر وباب المندب إلى نقطة لا يمكن السكوت عنها أو غض الطرف عنها بعد اليوم. إن صرخات أبناء الشعب اليمني التي تردد صداها عبر هذه الشهادات الحية ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي إنذار أخير ودق ناقوس خطر مدوٍّ يعلن أن الصبر قد نفد وأن طاقة الاحتمال قد بلغت منتهاها.
إن استمرار هذا التمادي الخطير يهدد بتمزيق ما تبقى من أواصر الدولة ويغرق المنطقة في فوضى عارمة لا تُحمد عقباها. من هنا، فإن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق مجلس القيادة الرئاسي أصبحت اليوم أثقل من أي وقت مضى، وتتطلب شجاعة استثنائية وقرارات حاسمة وفورية تتجاوز كل حسابات التردد والانتظار.
إن حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب واستعادة السيادة الوطنية وحماية المواطن البسيط من جحيم هذا العبث المليشياوي هي الواجب الوطني الأسمى الذي لا عذر لمن يتخلف عنه؛ فالتاريخ لن يرحم، والوطن ينتظر رجالًا يقفون في صفه لا في صف مصالحهم، فإما أن تتحرك الدولة لحماية شعبها وكرامته، وإما الطوفان الذي لن ينجو منه أحد.