روما تحتفي بالذكرى الثمانين لـ "فيسبا": رمز إيطالي أيقوني
احتفت العاصمة الإيطالية روما بالذكرى الثمانين على إطلاق دراجات "فيسبا" الشهيرة، التي أصبحت رمزاً بارزاً للحياة الإيطالية ونمطها المميز، بالتزامن مع الاحتفال بتأسيس الجمهورية الإيطالية.
شهدت شوارع روما تجمعاً حاشداً لآلاف الدراجات النارية من طراز "فيسبا"، في أجواء احتفالية غلبت عليها البهجة والألوان، حيث جاب عشاق هذه الدراجة الأيقونية أرجاء العاصمة، بما في ذلك شوارع تُغلق عادة أمام المركبات الخاصة. وقد ارتدى المشاركون ملابس متنوعة، من سترات الدراجات النارية التي تحدت حرارة الجو، إلى القمصان الخفيفة.
وفي كلمته خلال انطلاق الفعاليات، أكد رئيس بلدية روما، روبرتو غوالتيري، أن تاريخ "فيسبا" الذي رافق نهضة إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية، يمثل رمزاً ثقافياً وتاريخياً جوهرياً للبلاد. وقد ظهرت "فيسبا"، التي يعني اسمها باللغة الإيطالية "الدبور" في إشارة إلى صوت محركها الأولي، بتاريخ 23 أبريل 1946، عندما سجلت شركة "بياجيو" أول براءة اختراع لها، ومنذ ذلك الحين، استمر إنتاجها بشكل ملحوظ، خاصة في مصنع بونتيديرا.
بلغت الفعاليات ذروتها صباح السبت بمسيرة استعراضية شارك فيها ما يزيد عن 10 آلاف شخص من مختلف أنحاء العالم، بعد انطلاق الاحتفالات يوم الخميس بافتتاح "قرية فيسبا" في مجمع فورو إيتاليكو. وأشادت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بالدراجة الشهيرة، واصفة إياها بالإنجاز الصناعي المتميز وأحد أبرز الرموز الإيطالية المحبوبة عالمياً، والتي تجسد الإبداع والأسلوب الإيطالي.
صُممت "فيسبا" في الأصل لتكون وسيلة نقل شعبية ومتاحة للجميع، مستفيدة من ابتكارات قطاع الطيران الذي تنشط فيه شركة "بياجيو"، لتتحول إلى رمز للتحرر الاجتماعي. وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة "بياجيو"، ماتيو كولانينو، إلى أن تاريخ "فيسبا" متشابك مع تاريخ إيطاليا في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لم يكن شغف الحركة مقتصراً على التنقل فحسب، بل كان تعبيراً عن تطلع نحو الحراك الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف أن "فيسبا" أصبحت ظاهرة عالمية، وتقترب من إنتاج 20 مليون دراجة منذ عام 1946.