الحوثيون يحولون مؤسسات الدولة إلى غرفة مراقبة أمنية.. منصة رقمية جديدة لتشديد القبضة على الموظفين والوزارات
كشفت مصادر مطلعة عن خطوة جديدة اتخذتها مليشيا الحوثي الارهابية لتعزيز هيمنتها على مؤسسات الدولة في مناطق سيطرتها، عبر إنشاء منظومة إلكترونية مركزية تربط جميع الوزارات والهيئات الحكومية مباشرة بالأجهزة الأمنية التابعة للجماعة.
ووفقاً للمصادر، فرضت المليشيا نظاماً رقمياً موحداً يتيح لجهاز الأمن والاستخبارات التابع لها الوصول المباشر إلى بيانات المؤسسات الحكومية ومتابعة أنشطتها الإدارية من مركز تحكم واحد، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تحول خطير نحو عسكرة الإدارة العامة وإخضاعها للرقابة الأمنية.
وأكدت المصادر أن المنصة الجديدة تمنح الجماعة صلاحيات واسعة لمراقبة الموظفين وتتبع تحركاتهم الإدارية والإشراف على الصلاحيات الممنوحة داخل المؤسسات، بما يعزز مناخ الخوف والرقابة ويقوض استقلالية العمل الحكومي.
ورغم ترويج الحوثيين للمشروع باعتباره جزءاً من جهود "التحول الرقمي"، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى أنه أداة جديدة لإحكام السيطرة الأمنية على مفاصل الدولة وتوسيع نفوذ الجماعة داخل الأجهزة الحكومية، بعيداً عن أي أهداف خدمية أو تنموية حقيقية.
وأضافت المصادر أن المشروع يجري تنفيذه بإشراف خبراء وتقنيين مرتبطين بإيران وحزب الله اللبناني، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من توظيف التكنولوجيا لخدمة أجندات أمنية واستخباراتية تعزز تبعية الجماعة لحلفائها الخارجيين.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تكشف إصرار مليشيا الحوثي على تحويل المؤسسات الحكومية إلى أدوات خاضعة بالكامل لسلطتها الأمنية، وتؤكد استمرارها في تقويض مؤسسات الدولة وإفراغها من دورها المهني والإداري لصالح منظومة رقابة وتحكم غير مسبوقة.