التخطيط والتنفيذ والمهتمون بذلك.. لمحة

التخطيط والتنفيذ والمهتمون بذلك.. لمحة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام عن أسماء خمسة متهمين بتنفيذ تفجير جامع دار الرئاسة في الثالث من يونيو 2011، والذي استهدف رئيس الجمهورية الأسبق علي عبدالله صالح وعدداً من قيادات الدولة، ما أسفر عن استشهاد 13 شخصاً، بينهم رئيس مجلس الشورى، وإصابة 241 آخرين، بينهم صالح ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ونوابه ومسؤولون آخرون.

وقال الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي العام حينها، عبده محمد الجندي، في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء، إن منفذي تفجير جامع دار الرئاسة هم:

ـ عبدالرقيب مدهش.
ـ فضل ذيبان.
ـ عبدالرحمن الوشاح.
ـ محمد أحمد علوان.
ـ ومؤذن جامع النهدين.

وفي الثالث من يونيو 2011، هزّت جريمة إرهابية بشعة اليمن والمنطقة والعالم، حيث استهدف تفجير غادر جامع دار الرئاسة في صنعاء، في محاولة لاغتيال الرئيس الزعيم علي عبدالله صالح، عبر عملية إرهابية قيل إنها خُطط لها بعناية في إطار تحالف ضم الإخوان ممثلين بحزب الإصلاح وعصابة الحوثي المدعومة من إيران.

زمان ومكان الجريمة:
المكان: جامع دار الرئاسة جنوب العاصمة صنعاء.
الزمان: أثناء صلاة الجمعة الأولى من شهر رجب الحرام 1432هـ.
ـ الضحايا: استشهاد 13 من قيادات الدولة البارزين، بينهم رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني، إضافة إلى إصابة 241 شخصاً، منهم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة علي محمد مجور.
ـ صُنّفت الجريمة دولياً، خاصة من قبل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، باعتبارها جريمة إرهابية مكتملة الأركان.
ـ كانت الجريمة الشرارة الأولى لمخطط إرهابي أوسع، لم يقتصر على محاولة اغتيال الرئيس صالح وكبار المسؤولين، بل سعى إلى زعزعة استقرار اليمن ودفعه نحو الفوضى والانقسام السياسي والتشرذم الذي أعقب الهجوم، والذي استفادت منه جماعتا الإخوان والحوثيين.
ـ قادت الجريمة البلاد نحو تصاعد العنف والإرهاب، ومهدت الطريق أمام المشروع الإيراني المتمثل في عصابة الحوثي الإرهابية التي استغلت حالة الانقسام والصراعات والفراغ السياسي، واستثمرت الفوضى والخلافات الحزبية للسيطرة على صنعاء وإسقاط الدولة، بالتنسيق والتعاون مع جماعة الإخوان.
ـ كشفت الجريمة، بحسب الرواية الواردة، التحالف الخفي بين الحوثيين والإصلاح بصورة جلية أمام اليمنيين والعالم، في أكتوبر 2019، عندما أفرجت عصابة الحوثي عن خمسة من المتهمين بتفجير جامع دار الرئاسة الموقوفين ضمن قضية التفجير المنظورة أمام القضاء اليمني، وسلمتهم إلى قيادات حزب الإصلاح في مأرب ضمن ما سُمّي بعملية تبادل أسرى بين الحوثيين والقوات العسكرية التابعة لحزب الإصلاح في مأرب.
ـ لم تكتفِ جماعات الإسلام السياسي بما صنعته في الساحات من فوضى كانت منطلقاً لتهيئة البلاد إلى بركة من الدم، بل إن الكارثة، وفق هذا الطرح، أن بعض رموزها لا يزالون حتى اليوم في النفق ذاته، متناسين الماضي المليء بالأخطاء والخطايا التي أوصلت الشعب إلى ما هو عليه اليوم.

أدوار مرسومة سلفاً:
من واقع محاضر التحقيقات الأولية، تم الكشف عن معلومات خطيرة حول تفاصيل الجريمة وأسماء العناصر التي قيل إنها نفذتها، وعن خيوط الخطط والتكليفات التي تمت لقيادات وعناصر من الإخوان والحوثيين، أبرزها:
ـ تكليف علي محسن بنشر دبابات في منزله لقصف أي تحركات قد تعقب تنفيذ الجريمة، وتسخير المركبات وصرف الأسلحة لضمان نجاح العملية، فضلاً عن نشر قناصة في المناطق القريبة من دار الرئاسة.
ـ تكليف حميد الأحمر بتمويل العملية ونشر مدفعية في منزله بحدة لقصف المواقع التي قد يصدر منها رد فعل على الجريمة.
ـ تكليف الحوثيين بنصب كمائن في جميع المخارج والطرق المؤدية إلى دار الرئاسة لاستهداف محاولات الإسعاف ونقل المصابين.
ـ تكليف محمد علي محسن بنشر مدافع هاون وأسلحة متوسطة في التبة المعروفة باسمه.
ـ تكليف حمير الأحمر وشقيقه مذحج الأحمر بخلق وضع يبقي الرئيس صالح وكبار المسؤولين داخل دار الرئاسة وعدم ذهابهم إلى ميدان السبعين بحجة قيادتهم وساطة قبلية، قبل أن يعتذروا عن الحضور قبل دقائق من صلاة الجمعة، ما اضطر الرئيس وقيادات الدولة للصلاة في جامع النهدين، فيما اتجه موكب الأحمر والوساطة المزعومة إلى منزل عبدربه منصور هادي في شارع الستين.
ـ تكليف المدعو فضل ذيبان بإعداد وتركيب المتفجرات والصواعق المستخدمة في تفجير الجامع وغرفة خزانات الغاز.

شركة سبأفون:
ـ القيام بتفعيل فئة خاصة من الأرقام تبدأ بـ(719) دون موافقة وزارة الاتصالات، وهي الفئة التي قيل إنه تم استخدامها في تنفيذ الجريمة، وتخصيصها للعمل كدائرة مغلقة بين المتهمين، بما سهّل تنفيذ العملية.
ـ إصدار أرقام خاصة لهواتف GSM، استخدمت ـ بحسب الاتهام ـ من قبل بقية عناصر المجموعة في تفجير العبوات بجامع دار الرئاسة.
ـ ضمان فصل وحظر الرقابة الرسمية والقانونية على تلك الشرائح عن الأجهزة المختصة، بما سهّل تنفيذ المهام المنسوبة للعناصر المتهمة.
ـ الامتناع عن تقديم المعلومات المطلوبة من جهات الضبط والنيابة العامة المتعلقة بالأرقام المستخدمة في القضية، وبصورة اعتُبرت تضليلاً للعدالة.
ـ عقد اجتماعات مكثفة لخلية التنفيذ في منزل المدعو "ذيبان"، ضمت كلاً من: عبدالله الطعامي، ومحمد عمر، ومحمد الغادر، وغالب العيزري، وعبدالله جعدور، ولبيب مدهش، ومحمد علوان، جرى خلالها التنسيق لشراء المتفجرات والأسلحة المستخدمة في العملية، وتحديد موعد التنفيذ والمنفذين ومناطق الالتقاء لتسليم الأسلحة والمتفجرات، ومنها منطقة عذران، وتسليمها للمتهم مهدي النجار بغرض تفجير وقصف مخازن أسلحة القوات الخاصة، إلى جانب إعداد وتركيب المتفجرات والصواعق المستخدمة في تفجير جامع دار الرئاسة وغرفة خزانات الغاز.
ـ في يوم الأربعاء الأول من يونيو 2011، قبل الحادث بيومين، جرى تسليم العبوات التفجيرية إلى المتهم عبدالله سعد عبدالله الطعامي لإدخالها إلى دار الرئاسة، كما أُرسل في الليلة نفسها هاتف جوال من نوع نوكيا إلى المتهم محمد عمر مع رقمي سبأفون، وطلب منه تسليمهما إلى عبدالله الطعامي، وإبلاغه بالاتصال يوم الجمعة أثناء الصلاة على الرقمين المدونين في الورقة المرفقة.

أسماء في دائرة الاتهام:
ـ ناصر القديمي.
ـ خالد عطية.
ـ توفيق الرميلي.
ـ عبدالخالق أبو روية.
ـ محمد عمر.
ـ عبدالله الطعامي.
ـ حسين الضبياني.
ـ توفيق الزهدمي.
ـ عبدالله جعدور.
ـ محمد القرهمي.
ـ محمد علوان.
ـ محمد البهلولي.
ـ محمد زيد الأكوع.
ـ محمد الذيفاني.
ـ سليم السنحاني.
ـ مهدي النجار.
ـ عبدالرحمن الوشاح.
ـ غالب علي العيزري.
ـ عبدالغني علي عبدالله العبال.
ـ محمد علي إسماعيل المدسم.
ـ محمد صالح الوزير.
ـ يحيى ريحان.
ـ آية الله الدحومة.
ـ عواد زيد المقاطير.
ـ سيلان العصيمي.
ـ بشير العماد.
ـ سعد الهدادي.
ـ نبيل المنحمي.
ـ مراد القاضي.
ـ هلال الشرجبي.
ـ زياد الزريع.
ـ حسين عامر.
ـ عبده الشريف.
ـ محمد المدسم.

مخطط إرهابي واسع:
وحسب المخطط المرسوم لتنفيذ العملية، فقد شمل أيضاً تنفيذ عمليات واسعة عقب تفجير الجامع، منها:
ـ تنفيذ عدة تفجيرات داخل دار الرئاسة.
ـ نشر قناصة من جنود الفرقة وعناصر الحوثيين في مناطق عدة محيطة بالسبعين ودار الرئاسة ومنطقة العرضي.
ـ زرع عبوات ناسفة عند بوابة منزل الرئيس في حدة خلف مركز الكميم، أو استهداف الموكب بصاروخ (لو) من أحد المحال المقابلة للبوابة.
ـ اغتيال الرئيس أثناء تواجده للصلاة يوم الجمعة في جامع الصالح أو منصة السبعين عبر إطلاق النار المباشر عليه.
ـ وضع عبوات ناسفة في مكتب الرئيس ومستشفى مجمع الدفاع بالعرضي.
ـ فتح مقر الفرقة الأولى مدرع سابقاً لتدريب مجموعات تنفيذ العملية والعمليات المرتبطة بها وفقاً للمخطط المرسوم، فيما جرى تدريب مجموعة أخرى في مقر شركة سبأفون على الجوانب التقنية والفنية، وضمت ثماني مجموعات توزعت بين مناطق التدريب الخاصة بالأسلحة في الفرقة، والتدريب التقني في شركة سبأفون، ومنازل أبناء عبدالله الأحمر.

ورغم ذلك التخطيط والمؤامرة، أشار الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح في تصريحات صحفية لاحقة إلى وجود عاملين سهّلا اختراق المنظومة الأمنية: الأول الإهمال، والثاني خيانة بعض العناصر المدسوسة داخل الحرس الخاص، والتي قال إنها استُقطبت منذ نحو 12 عاماً إلى تنظيم الإخوان المسلمين.