أسعار النفط تقفز وسط تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية عالمية

أسعار النفط تقفز وسط تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية عالمية
مشاركة الخبر:

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين، بالتزامن مع تراجع الأسهم العالمية، وذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز، مما زاد من اضطراب أسواق الطاقة وأعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية على نطاق واسع، مع تصاعد المخاوف من تأثيرات ممتدة على التضخم والسياسات النقدية وأسواق العملات.

ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 5.13% لتسجل 113.72 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.86% إلى 104.86 دولار للبرميل، وذلك عقب هجمات إيرانية استهدفت سفناً في مضيق هرمز. ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة أن البحرية الأمريكية ستعمل على تأمين عبور المضيق، الذي يمر عبره حوالي خُمس تجارة النفط والغاز المنقولة بحراً عالمياً، والذي يشهد اضطرابات حادة منذ شهرين.

ويشير محللون إلى أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل يحول السياسات المالية من كونها محفزة للنمو إلى عامل امتصاص للصدمات الاقتصادية. وقد تراجعت بشكل كبير التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مع بدء تسعير احتمالات تشديد نقدي من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

وعلى صعيد أسواق السندات، ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.438%، في ظل إعادة تسعير شاملة لتوقعات السياسة النقدية العالمية. كما انضمت مؤسسات مالية كبرى إلى الرؤية القائلة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يقدم على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية لتحديد الاتجاه التالي.

وشهدت أسواق العملات تقلبات ملحوظة، حيث تراجع الين الياباني إلى 157.12 مقابل الدولار، وسط توقعات بتدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة، نظراً لتأثير ضعف الين على أسعار الواردات والتضخم المحلي. وتراجع اليورو إلى 1.1692 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3532 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.28% إلى 98.44. وفي أسواق السلع، تراجع الذهب الفوري بنسبة 2.13% ليصل إلى 4515.27 دولار للأونصة.