الأسواق الآسيوية ترتفع وسط تفاؤل دبلوماسي والنفط يتراجع
ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ اليوم الأربعاء، مقتفية أثر مكاسب وول ستريت، مدعومة بتزايد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ضغط على أسعار النفط وتعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين. واستقر الدولار الأمريكي بعد سبعة أيام متتالية من التراجع، مما يشير إلى توازن نسبي في الأسواق العالمية.
جاء هذا التحسن بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أفادت بإمكانية استئناف المحادثات مع إيران في غضون يومين، عقب انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع وفرض واشنطن عقوبات على الموانئ الإيرانية. وأكد مسؤولون من باكستان وإيران إمكانية استئناف المفاوضات، مما لاقى ترحيباً واسعاً في الأوساط الاستثمارية.
وشهدت الأسواق مكاسب قوية، حيث ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1.5%، مسجلاً أعلى مستوى له في ستة أسابيع. كما صعد مؤشر "نيكاي" الياباني بنسبة 1.2%، واقتربت الأسهم القيادية الصينية من الارتفاع بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بنسبة 1.2%.
تزامنت هذه المكاسب مع استمرار الزخم الإيجابي في وول ستريت، حيث ارتفع مؤشر "ناسداك" بنسبة 2% لليوم العاشر على التوالي، واقترب مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" من تسجيل مستوى إغلاق قياسي. كما دعمت بيانات تضخم المنتجين في أمريكا، التي أظهرت ارتفاعاً أقل من المتوقع، هذه التوجهات الإيجابية.
على صعيد أسواق السندات، انعكس التفاؤل بإمكانية انتهاء الصراع على انخفاض عوائد السندات الأمريكية، بينما استقر مؤشر الدولار الأمريكي بعد خسائر سابقة. وحافظ اليورو على استقراره، وارتفعت أسعار الذهب بنسبة طفيفة.
على الرغم من هذا التحسن، لا تزال المخاطر قائمة، حيث حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي قد يقترب من حافة الركود إذا تفاقم الصراع، مشيراً إلى تأثير توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز على توقعات النمو العالمي.