أسعار النفط تتراجع مع تزايد مؤشرات الحوار بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتزايد المؤشرات على احتمال استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
يأتي هذا الانخفاض بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، حيث ارتفعت الأسعار بدعم من التصعيد العسكري الأميركي وفرض قيود على حركة الموانئ الإيرانية، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن تدفقات النفط العالمية. إلا أن عودة الحديث عن مسارات دبلوماسية محتملة ساعدت في تهدئة الأسواق، خاصة مع استمرار الإشارات التي تؤكد بقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجانبين، الأمر الذي قلل من حدة المخاوف ودفع الأسعار للتراجع.
وتراجع خام برنت بنسبة 4.48% ليصل إلى 94.86 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.49% ليسجل 91.82 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 4%، بينما صعد الخام الأميركي بنحو 3%، وسط حالة من التذبذب الحاد في الأسواق.
تتركز أنظار المستثمرين حالياً على التطورات السياسية في المنطقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوتر بين واشنطن وطهران، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحركات أسعار النفط. وقد وسّعت القوات الأميركية نطاق القيود المفروضة على مضيق هرمز ليشمل مناطق إضافية في خليج عمان وبحر العرب، وهو ما اعتبره محللون عاملاً مؤقتاً للضغط على السوق قد يتراجع مع أي تقدم سياسي.
في المقابل، أشار محللون إلى أن أي انفراجة دبلوماسية محتملة، خاصة في ظل تصريحات تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، قد تسهم في تهدئة الأسواق بشكل أكبر.