تصعيد دموي يكشف فوضى المليشيا: الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية ويغرقون الجوف في دوامة العنف

تصعيد دموي يكشف فوضى المليشيا: الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية ويغرقون الجوف في دوامة العنف
مشاركة الخبر:

في مشهد يعكس الانفلات الأمني المتفاقم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لقي شخص مصرعه وأُصيب آخر بجروح خطيرة، الثلاثاء، إثر كمين مسلح استهدف شيخاً قبلياً في محافظة الجوف، وسط تصاعد مقلق للنزاعات القبلية.

وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين ينتمون إلى قبيلة “آل جعيد” نصبوا كميناً للشيخ ناصر محمد عطشه، شيخ قبيلة “المظافرة”، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأسفرت المواجهات عن مقتل المواطن ناصر بن علي لدوع، فيما أُصيب أحد مرافقي الشيخ بجروح بالغة، نُقل على إثرها لتلقي العلاج في ظروف صعبة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تدهور أمني متسارع تشهده محافظة الجوف، حيث تتنامى حدة الثارات القبلية والاقتتال الداخلي، في ظل اتهامات متكررة للمليشيا بالوقوف وراء تأجيج هذه الصراعات. ويرى مراقبون أن هذه السياسة تُستخدم كأداة لفرض السيطرة وإضعاف النسيج الاجتماعي، بما يضمن بقاء نفوذها في المناطق الخاضعة لها.

ويؤكد سكان محليون أن غياب مؤسسات الدولة وتفشي السلاح خارج إطار القانون، إلى جانب التدخلات المستمرة من قبل المليشيا في الشؤون القبلية، ساهم بشكل مباشر في تحويل الخلافات التقليدية إلى مواجهات دامية، يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول دور المليشيا في إدارة الأمن، في وقت تتزايد فيه معاناة السكان من الفوضى وغياب أي حلول حقيقية لوقف نزيف الدم المستمر.