تصعيد إجرامي جديد.. مليشيا الحوثي تواصل هدم منازل النازحين وتفاقم معاناة المدنيين
في انتهاك جديد يضاف إلى سجلها الحافل بالتجاوزات، أقدمت مليشيا الحوثي، يوم الثلاثاء، على هدم منزل أحد النازحين في مديرية همدان شمال العاصمة صنعاء، في خطوة تعكس نهجًا متصاعدًا من القمع والتعدي على حقوق المدنيين.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن المنزل يعود للمواطن علي سالم قرشي، وهو نازح من محافظة الحديدة، حيث تم استهداف منزله الكائن في قرية “مدام” بشكل مفاجئ ودون أي إشعار مسبق. وأشارت المصادر إلى أن عملية الهدم نُفذت باستخدام جرافة تابعة لما يسمى مكتب الأشغال، وبمرافقة عناصر مسلحة، في مشهد أثار حالة من الذعر والخوف بين سكان المنطقة، خصوصًا النساء والأطفال.
الحادثة لم تكن مجرد إجراء تعسفي، بل تسببت في تشريد أسرة بأكملها وتركها في العراء، دون مأوى أو أي ضمانات إنسانية، ما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها النازحون في مناطق سيطرة الحوثيين.
من جهتهم، أدان حقوقيون هذا السلوك بشدة، مؤكدين أن ما جرى يمثل جريمة تهجير قسري وانتهاكًا صارخًا لحقوق الملكية التي تكفلها القوانين المحلية والدولية. كما حذروا من أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم الأزمة الإنسانية ويكرس حالة من انعدام الأمن والاستقرار في المجتمع.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تنتهجها مليشيا الحوثي، والتي تشمل مصادرة الممتلكات وهدم المنازل، في إطار سياسة تضييق ممنهجة على المواطنين، لا سيما النازحين، ما يعكس استخفافًا واضحًا بالقوانين والأعراف الإنسانية.