"أب ولكن": كيف يدعم المسلسل الآباء في مواجهة التنمر؟
أثار مسلسل "أب ولكن" في حلقته الثانية قضية التنمر المدرسي، حيث تعرضت الطفلة "نور" للتنمر بعد حادثة خطفها من والدها "أدهم" (محمد فراج)، لتقوم معلمتها "ركين سعد" باحتواء الموقف وتهدئتها. هذا المشهد سلط الضوء على أهمية التدخل السريع والاحتواء العاطفي للطفل المتعرض للتنمر.
يُعد تردد الأطفال في إخبار الكبار عن التنمر أمرًا شائعًا، فهم غالبًا ما يشعرون بالإحراج أو يخشون ردود الفعل السلبية من الآباء، كالغضب أو خيبة الأمل، وفقًا لتقرير موقع "Kids Health". لذا، فإن الاستماع الهادئ وتقديم الدعم الفوري عند إخبار الطفل هو الخطوة الأولى الحاسمة.
عند التعامل مع التنمر، ينصح الخبراء بمدح الطفل لشجاعته في الحديث، وتذكيره بأنه ليس وحده في هذه التجربة، مع التأكيد على أن المتنمر هو من يرتكب السلوك الخاطئ. من الضروري أخذ الأمر بجدية، خاصة إذا تضمن تهديدات جسدية. في معظم الحالات، يُفضل التواصل مع المعلمين أو المرشدين التربويين أولاً قبل استهداف والدي المتنمر، ويفضل أن يتم ذلك بحضور مسؤول مدرسي كوسيط.
للحفاظ على سلامة الطفل، يجب نصحه بشدة بعدم الرد بالعنف أو القتال، لأن ذلك قد يصعد الموقف إلى اشتباك جسدي. البديل الأفضل هو الانسحاب من الموقف فورًا وإخبار شخص بالغ موثوق به.
أما بالنسبة للأطفال أنفسهم، فالتدريب على التحكم في ردود الفعل الغاضبة مهم جدًا، لأن إظهار الانزعاج يغذي المتنمرين. كما يُنصح بتجنب المتنمر دائمًا باستخدام نظام "الرفيق" (أن تكون برفقة صديق)، والتصرف بشجاعة عبر الطلب الحازم بالتوقف ثم الابتعاد وتجاهل التعليقات المؤذية، مما يدفع المتنمر للملل والتوقف عن المحاولة.
ومسلسل "أب ولكن" نفسه يعالج قضايا اجتماعية عميقة، حيث يصور صراعات الأبوة والمسؤولية، خاصة في ظل معركة البطل محمد فراج لاستعادة طفلته وإثبات براءته بعد حرمانه منها لسنوات، مما يجعله عملًا دراميًا يلامس الجوانب النفسية المعقدة للشخصيات.