واشنطن تدرس رفع عقوبات عن نفط روسي لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة الإقليمية
أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، يوم الجمعة، أن الإدارة تدرس إمكانية رفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وما صاحبها من اضطرابات أثرت على إمدادات الطاقة العالمية.
جاء هذا التصريح بعد يوم واحد من سماح الولايات المتحدة مؤقتاً للهند بشراء النفط الروسي، في خطوة تهدف إلى احتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام عالمياً. وقد أدت التوترات الناجمة عن الصراع في المنطقة والهجمات المتبادلة إلى تعطيل كبير للنشاط الملاحي في مضيق هرمز الحيوي.
وأشار بيسنت إلى أن رفع العقوبات عن كميات كبيرة من النفط الخام المحتجز حالياً في المياه سيسهم في تأمين الإمدادات، مصرحاً: "هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه، من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات". وقد سجل سعر النفط الخام قفزة بنسبة 8.5 بالمئة يوم الجمعة، ليرتفع بنحو 30 بالمئة خلال الأسبوع الماضي.
وشددت واشنطن على أن هذه الإجراءات المقترحة لا تمثل تخفيفاً للقيود المفروضة على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، بل تقتصر فقط على الإمدادات التي تم تحميلها بالفعل في الناقلات وهي في طريقها للتسليم. وتابع بيسنت أن الإدارة ستستمر في إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق النفطية، نظراً لكون الأسعار المرتفعة تمثل نقطة ضعف اقتصادية محلية ودولية.
من جانبه، أكد المستشار الاقتصادي للكرملين، كيريل ديميترييف، أن الجانب الروسي يناقش هذا الملف مع الولايات المتحدة، مشيراً في منشور له على منصة "إكس" إلى أن "العقوبات الغربية أثبتت أنها تضر بالاقتصاد العالمي".
وكانت الحكومة الأمريكية قد خففت الخميس، بشكل مؤقت، العقوبات للسماح ببيع النفط الروسي العالق في البحر إلى الهند، ونص القرار على أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم عبر سفن خاضعة لأنظمة عقوبات مختلفة، ستكون مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل 2026.