تحذير جديد: شاي البوبا يرفع خطر حصوات الكلى والكبد الدهني بسبب السكر
دراسة حديثة دقت ناقوس الخطر بخصوص مشروب "شاي الفقاعات" أو "البوبا" الشهير، مشيرة إلى أن الإفراط في تناوله قد يزيد بشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بحصوات الكلى، وتطور مرض الكبد الدهني، واضطرابات التمثيل الغذائي، ويرجع ذلك أساساً إلى محتواه العالي جداً من السكر والسعرات الحرارية.
الخبراء يؤكدون أن المشكلة لا تكمن في الشاي نفسه، بل في المكونات المضافة، خاصة لآلئ التابيوكا المطاطية التي تتميز بقيمة غذائية شبه معدومة، كما أنها قد تشكل خطراً حقيقياً يتمثل في الاختناق، خاصة لدى الفئات العمرية الأصغر سناً. ورغم أن تناول المشروب بين الحين والآخر يعتبر آمناً، يشدد التقرير على ضرورة الاعتدال الشديد.
وفقاً لمراجعة بحثية نشرت في مجلة علوم وتغذية الأغذية، فإن لآلئ التابيوكا، المستخرجة من نبات الكسافا، تقدم قيمة غذائية محدودة للغاية. وتشير البيانات إلى أن كوباً واحداً من لآلئ التابيوكا الجافة قد يصل إلى 544 سعرة حرارية. وعندما يتم دمجها في مشروب شاي البوبا التجاري، يمكن أن يتراوح إجمالي السعرات الحرارية بين 300 و500 سعرة حرارية، مصحوبة بما يصل إلى 40 إلى 60 جراماً من السكر، بحسب الإضافات المستخدمة مثل الحليب المكثف والمنكهات.
يُحذر الباحثون من أن الاستهلاك المنتظم لمثل هذه المشروبات السكرية يساهم في إجهاد أيضي يؤثر سلباً على الكبد والكلى. ويرتبط الاستهلاك المفرط للسكر بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو تراكم للدهون في أنسجة الكبد. كما أشار الباحثون إلى وجود صلة محتملة بين المشروبات السكرية وتكوّن حصوات الكلى، حيث يزيد السكر من تركيز الأملاح والمعادن المسببة للبلورات في البول.
إضافة إلى المخاطر الصحية الداخلية، تبرز دراسات حالات حول خطر الاختناق الناتج عن ابتلاع كرات التابيوكا السميكة عبر القشات العريضة، وقد وصلت هذه الحوادث في بعض المناطق إلى مراحل مأساوية. كما أن كثافة هذه اللآلئ قد تعقد التشخيصات الطبية في بعض الأحيان، حيث تظهر في صور الأشعة السينية أو المقطعية بشكل يشبه الحصى.
في الختام، لم تدع الدراسة إلى مقاطعة شاي البوبا بشكل كامل؛ فالاستمتاع به من وقت لآخر لا يشكل ضرراً كبيراً لمعظم الناس. وللراغبين في الاستمرار باستهلاكه، ينصح الخبراء بتبني استراتيجيات أكثر صحية مثل اختيار الخيارات قليلة أو خالية من السكر المضاف، تقليل أحجام الحصص، والتقليل من الإضافات الغنية بالسعرات الحرارية.