البرتقال على السحور: سر ترطيب الجسم وثبات سكر الدم خلال الصيام
تعتبر وجبة السحور هي مفتاح التحمل خلال ساعات الصيام الطويلة في رمضان، وخبراء التغذية يؤكدون أن إضافة ثمرة برتقال واحدة إلى هذه الوجبة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على مستويات السكر والضغط مستقرة، بالإضافة إلى دعم الترطيب العام للجسم، وذلك وفقاً لما نقله موقع "كليفلاند كلينيك".
تناول برتقالة واحدة على السحور يقدم مزيجاً فعالاً من السوائل، الفيتامينات، والمعادن الضرورية، حيث يمنح الصائم دفعة من الطاقة والترطيب دون أن يسبب أي ثقل أو اضطرابات هضمية قد تعيق الصيام نهاراً.
يحتوي البرتقال على نسبة عالية من الماء، مما يجعله سلاحاً فعالاً لمكافحة الجفاف خلال النهار، فتناوله قبل الفجر يعزز مخزون السوائل ويقلل من إحساس العطش وجفاف الفم والحلق، كما يساعد في الحفاظ على توازن الأملاح الأساسي للحفاظ على التركيز والنشاط.
بالإضافة إلى الترطيب، البرتقال هو بطل في دعم المناعة؛ فهو غني بفيتامين C الذي يعزز مقاومة الجسم للإجهاد والتغيرات التي يفرضها الصيام. كما تساعد مضادات الأكسدة فيه على حماية الخلايا، ويساهم فيتامين C في تحسين امتصاص الحديد من الأطعمة الأخرى المتناولة في السحور.
رغم مذاقه الحلو، يوفر البرتقال طاقة متوازنة؛ فاحتوائه على ألياف غذائية يبطئ امتصاص السكريات الطبيعية، مما يمنع الارتفاع والانخفاض المفاجئ في سكر الدم الذي يسبب الإرهاق. هذه الألياف تعمل أيضاً على زيادة الشعور بالشبع وتحسين حركة الأمعاء، مما يقي من الإمساك الشائع في رمضان.
من ناحية صحة القلب، البرتقال مصدر للبوتاسيوم الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيم ضغط الدم. هذا التوازن مهم بشكل خاص عند تناول أطعمة مالحة في السحور، حيث يساعد البرتقال في الحد من احتباس السوائل ودعم صحة الأوعية الدموية.
لتحقيق أقصى استفادة، ينصح الخبراء بتناول البرتقال كثمرة كاملة بدلاً من العصير للحفاظ على الألياف، ويفضل وضعه كجزء من وجبة سحور متكاملة تحتوي على بروتينات وكربوهيدرات معقدة لضمان أقصى استفادة غذائية مستدامة.