الجبايات الحوثية تُصيب أسواق دمنة خدير بالشلل الاقتصادي خلال رمضان
تشهد مدينة دمنة خدير، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، تراجعاً اقتصادياً حاداً وغير مسبوق خلال شهر رمضان الحالي، حيث خفتت الحركة التجارية المعتادة وتحولت الأسواق التي كانت تعج بالحياة إلى حالة من الركود، وذلك نتيجة للسياسات الجبائية والمضايقات المفروضة على التجار.
فالمدينة التي اعتادت أن تكون مركزاً تجارياً حيوياً يجذب المتسوقين من مديريات الصلو والأقروض وسامع والمناطق المجاورة، أظهرت جولات ميدانية فيها محال مفتوحة بأعداد قليلة من الزبائن، وبسطات يشكو أصحابها من ضعف الإقبال، خلافاً للمواسم السابقة التي كانت الأسواق فيها تعج بالنشاط حتى ساعات متأخرة من الليل.
وأوضح عدد من التجار أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى توجه غالبية السكان في القرى والمناطق المحيطة للتسوق في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، مشيرين إلى أن بعض التجار اضطروا لنقل أنشطتهم التجارية بالكامل إلى تلك المناطق هرباً من الظروف المعيشية الصعبة للعمل في مناطق سيطرة المليشيا.
وأكد التجار أن الجبايات المتعددة والمضايقات المستمرة على الأنشطة التجارية تشكل عبئاً ثقيلاً، مما يدفعهم للبحث عن بيئات عمل ذات تكلفة أقل واستقرار أكبر. يضاف إلى ذلك تدهور القدرة الشرائية لدى المواطنين، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه تام في حركة البيع والشراء.
ويُعد شح السيولة النقدية دليلاً واضحاً على الأزمة؛ حيث رُصدت حالات اضطر فيها أصحاب محال إلى إرسال أبنائهم للبحث عن "فكة" (عملات نقدية صغيرة) بعد بيع سلع بسيطة بمبالغ كبيرة، مما يعكس صعوبة تداول حتى المبالغ النقدية الصغيرة في السوق.
ويحذر الأهالي والتجار من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتجريد دمنة خدير من مكانتها كمركز تجاري تقليدي يخدم المديريات المحيطة، خصوصاً وأن المواسم السابقة كانت تمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً للمدينة.