انتفاخ العين والحكة: دليلك الشامل للسيطرة على أعراض حساسية العين

انتفاخ العين والحكة: دليلك الشامل للسيطرة على أعراض حساسية العين
مشاركة الخبر:

تورم الجفون المصحوب بحكة ودموع واحمرار هو ضيف ثقيل يزور الكثيرين مع الحساسية الموسمية، والسبب وراء هذا المظهر المزعج هو تفاعل مناعي سريع؛ حيث تلامس جزيئات دقيقة محمولة في الهواء سطح العين، فتذوب في الدموع وتثير خلايا الملتحمة لإفراز الهيستامين، المادة الكيميائية التي تسبب التورم والاحتقان وزيادة الإفرازات.

عندما تدخل مهيجات مثل حبوب اللقاح، الغبار، أو وبر الحيوانات العين، يتعرف عليها الجهاز المناعي كمادة دخيلة. هذا التعرف يؤدي إلى إطلاق مواد التهابية، وأهمها الهيستامين، مما يسبب توسع الأوعية الدموية الدقيقة وزيادة نفاذيتها، وهذا ما يفسر الاحمرار والانتفاخ والشعور بالحرقان. هذا الالتهاب يُعرف باسم "التهاب الملتحمة التحسسي"، وهو غير مُعدٍ وغالبًا ما يصيب العينين معًا.

الأعراض لا تقتصر على التورم؛ فالحكة الشديدة، والدموع الزائدة، والإحساس بوجود "رمل" في العين، وحساسية تجاه الضوء هي علامات شائعة. وغالبًا ما يترافق هذا مع سيلان الأنف والعطس، لأن المسبب الواحد يؤثر في الجهاز التنفسي العلوي والعينين. قد يلاحظ البعض تشوشًا مؤقتًا في الرؤية أو إرهاقًا عامًا.

للتخفيف الفوري، ابدأ بغسل الوجه والعينين بلطف بالماء النظيف لإزالة المثيرات المتبقية. الخطوة التالية هي الكمادات الباردة، حيث يساعد وضع قطعة قماش مبللة بماء بارد على الجفون المغلقة على تقليص الأوعية الدموية وتخفيف الحكة. الأهم من ذلك، قاوم الرغبة في فرك العين، لأن الاحتكاك يزيد من إفراز الهيستامين ويضاعف المشكلة.

يمكن استخدام قطرات العين التي تحتوي على مضادات الهيستامين لتهدئة الحكة، وبعضها يعمل على تثبيت الخلايا المسببة للإفرازات، ويُفضل استخدامها كوقاية قبل التعرض للمثيرات. وفي الحالات التي تترافق فيها الأعراض مع احتقان أنفي، قد تساعد مضادات الهيستامين الفموية أو بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية في تحسين الوضع العام للعين.

على المدى الطويل، يتطلب التحكم تعديل السلوك اليومي؛ قلل الخروج في أيام الرياح الشديدة وارتفاع حبوب اللقاح، واستغل الأجواء بعد المطر حيث تقل الجزيئات المحمولة. داخل المنزل، حافظ على نظافة الأسطح واستخدم أجهزة تنقية الهواء. يجب طلب استشارة طبية فورية إذا صاحب التورم ألم حاد، أو تشوش مستمر في الرؤية، أو احمرار شديد لا يستجيب للعلاجات الأولية.