"صحاب الأرض": دراما تكشف أثر الحرب على أجنة غزة وتثير قلقاً صحياً
الحلقة الثانية عشرة من مسلسل "صحاب الأرض" سلطت الضوء بقوة على قضية إنسانية مؤلمة: تزايد تشوهات الأجنة والعيوب الخلقية لدى المواليد الجدد في غزة نتيجة ظروف الحصار والحرب، وهي قضية مدعومة بتقارير طبية دولية.
شهدت الحلقة مشهداً محورياً لولادة شخصية "فدوى" (سارة يوسف) بمساعدة الدكتورة "سلمى" (منة شلبي)، حيث كان السؤال الأول للأم هو سلامة أطراف مولودها، لتؤكد لها الطبيبة سلامة الطفل الظاهرة.
الظاهرة التي يعرضها المسلسل ليست خيالية؛ فتقرير نشرته المجلة الطبية البريطانية (BMJ) يشير إلى أن ارتفاع معدلات التشوهات في غزة هو نتيجة لتضافر العوامل الكيميائية الحيوية، الغذائية، والنفسية. ويأتي على رأس هذه الأسباب انتشار المخلفات السامة للأسلحة والمعادن الثقيلة الناتجة عن القصف، والتي تخترق المشيمة وتؤثر مباشرة على نمو الجنين.
وفقاً لتقارير أطباء غزة المذكورة في المجلة، تظهر أنماط مشابهة لما سُجل في العراق قبل عقدين، وتشمل ولادات مبكرة، أطفال بوزن أقل من 1.5 كيلوجرام، وتشوهات حادة في الأجهزة العصبية والقلبية والهيكلية. وتتفاقم المخاطر بسبب نقص التغذية والإجهاد الشديد الذي يؤدي إلى إطلاق المعادن المخزنة في عظام الأم وانتقالها للجنين، بالإضافة إلى تأثير الإجهاد على وظيفة المشيمة وزيادة مستويات الكورتيزول.
تقارير أخرى، مثل ما نشرته صحيفة "The Telegraph"، أكدت أن سوء التغذية الحاد أدى لزيادة في حالات مهددة للحياة مثل استسقاء الرأس وانشقاق العمود الفقري، وهي عيوب نمائية مرتبطة بنقص حمض الفوليك. وأوضح الأطباء أن النقص الحاد في المعدات الطبية يجعل علاج هذه التشوهات شبه مستحيل، كما أن معاناة الأمهات من سوء التغذية يضاعف صعوبة الرضاعة الطبيعية والحصول على بدائل الحليب.
مسلسل "صحاب الأرض" يعالج الوضع الإنساني لسكان غزة بعد أحداث 7 أكتوبر، حيث يجسد إياد نصار دور رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه، بينما تلعب منة شلبي دور طبيبة مصرية ضمن فريق الإنقاذ، وتتشابك قصصهم الإنسانية وسط الدمار.
يُعرض المسلسل يومياً على قناة DMC في الحادية عشرة مساءً، وعلى DMC دراما في السابعة والربع مساءً، وكذلك على قناة الحياة في التاسعة و45 دقيقة مساءً، بالإضافة إلى توفره على منصة Watch it.