بذريعة دعم زراعة الكلى .. عصابة الحوثي تنهب أموال الزكاة لصالح مستشفيات خاصة تتبع قياداتها
اتهمت مصادر طبية قيادات عصابة الحوثي بتحويل دعم المستشفيات الحكومية، بما في ذلك مركز زراعة الكلى بمستشفى الثورة والمستشفى الجمهوري بصنعاء، لصالح مستشفيات خاصة تابعة لهم، ورفع أسعار عمليات زراعة الكلى إلى مستويات تفوق الأسعار المعتمدة في القاهرة والهند وتركيا.
وأوضحت المصادر أن الدعم المالي، بما في ذلك أموال ما يُعرف بـ"هيئة الزكاة"، كان من المفترض أن يُخصص للقطاع الصحي الحكومي لتغطية تكاليف عمليات زراعة الكلى في مناطق سيطرة العصابة بأسعار معقولة، لكنه تم توجيهه إلى مستشفيات خاصة تابعة لقيادات العصابة، بما في ذلك منتحل صفة وزير الصحة في حكومة صنعاء المدعو علي عبد الكريم شيبان، ما مكّن القيادات من تحقيق أرباح ضخمة على حساب المواطنين.
وأشارت المصادر إلى أن سعر العملية في الهند يتراوح بين 5,455 و6,364 دولار أمريكي، بما يعادل 3 – 3.5 مليون ريال يمني قديم، وفي تركيا حوالي 10,000 دولار، بما يعادل 5.5 مليون ريال يمني، بينما يتم فرض سعر 14 مليون ريال (25,455 دولار) في المستشفيات الخاصة بصنعاء، ثم تزعم العصابة للمرضى أنها قامت بتخفيض المبلغ إلى 7 ملايين ريال (12,727 دولار)، وهو ما يمثل استغلالًا واضحًا للدعم الحكومي وأموال الزكاة.
وأضافت المصادر أن الدعم المالي الموجه لعمليات زراعة الكلى وحدها قد تجاوز مليار وستمائة مليون ريال، نصفه تقريبًا ذهب إلى مستشفيات خاصة، فيما ظلت مستشفيات الثورة والجمهوري ومستشفى الكويت، المخصصة للفقراء، تعاني من نقص الموارد والأجهزة الطبية.
وحذرت المصادر من استمرار تحويل الدعم الحكومي إلى القطاع الخاص، مؤكدة أن أموال الزكاة يجب أن تخضع لرقابة صارمة لضمان وصولها للفئات المستحقة وعدم استغلالها لتحقيق أرباح شخصية.