سيناريوهات كواليس مخططات تهجير مليون و800 ألف فلسطيني في 7 سنوات، تبدأ بـ250 ألفًا في السنة الأولى، تنفضح عالميًا
كشفت تقارير صحفية أجنبية عن خطة خبيثة وخطيرة جدًا تُرسم في الكواليس لتهجير أكثر من 1.86 مليون فلسطيني من غزة وتفريغ القطاع بالكامل.
وطبقًا للتقارير، فإن «خطة احتلال غزة» تأتي مع صورة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في ظل نقل الفلسطينيين إلى أوروبا.
الوزير بن غفير قدّم خطة رسمية سماها «انفصال 710» (ربطًا بين انسحاب غزة عام 2005 وأحداث 7 أكتوبر 2023)، وتشمل...
التفريغ التدريجي تحت مسمى «الهجرة الطوعية»...
الخطة مجهزة لتهجير 1.86 مليون فلسطيني على مدار 7 سنوات، تبدأ بـ250 ألفًا في السنة الأولى، وتصل إلى 1.11 مليون في السنة الثالثة، وكل هذا يأتي في ظل شعارات خبيثة ومزيفة مثل «لم الشمل، فرص عمل، تعليم، وحالات إنسانية وطبية».
ميزانية ضخمة ووزارة مختصة...
وطالب الوزير الإسرائيلي بإنشاء «وزارة للهجرة الطوعية» لها صلاحيات وميزانية تبدأ بـ10 مليارات شيكل (حوالي 3 ملايين يورو)، وتصل إلى 50 مليار شيكل كصندوق يدفع مبالغ للدول المستقبلة للنازحين حسب عدد الرؤوس.
وأفصحت التقارير عن أنه منذ مارس 2025، أنشأ مجلس الأمن الإسرائيلي مديرية خاصة لإدارة وتسهيل خروج سكان غزة الراغبين في المغادرة إلى دول ثالثة، تماشيًا مع الطروحات والأفكار الأقرب إلى رؤية ترامب، خاصة أن أمريكا وإسرائيل حاولتا التواصل مع دول أفريقية للقبول بالتوطين مقابل إغراءات ضخمة تشمل (إلغاء الديون، والسلاح، والإمدادات التكنولوجية)، لكن الرد جاء برفض قاطع ومباشر.
يُذكر أنه في يوليو 2025، كشفت صحف أمريكية أن شركة استشارات عالمية قد أعدت نموذجًا حسابيًا لتسفير 500 ألف شخص بتكلفة 9000 دولار للفرد، وبعد الفضيحة، أعلنت الشركة أنه كان عملًا سريًا خارج موافقتها، وفصلت الشركاء المسؤولين.
وتابعت التقارير الكشف عن تسريبات خطة توزَّع في كواليس إدارة ترامب باسم GREAT Trust؛ تعرض 5000 دولار نقدًا، وأربع سنوات من الإيجار، وسنة من الطعام لكل شخص يغادر قطاع غزة، مقابل التنازل عن الأراضي مقابل «توكن رقمي».
جدير بالذكر أن السيناريوهات تسعى إلى توجيه جزء من الكتلة السكانية إلى أوروبا، مما دفع السلطات الألمانية إلى القلق تجاه محاولة لتصدير الأزمة الديموغرافية والاجتماعية إلى داخل القارة.
تصريحات ترامب وموقف المستشار الألماني...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح سابقًا، في مؤتمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن أمريكا يمكن أن تستحوذ على غزة وتحولها إلى «ريفيرا الشرق الأوسط»، وتنقل السكان إلى دول أخرى، وهو الطرح الذي رفضه المستشار الألماني السابق شولتس قاطعًا، ومؤكدًا حق البقاء وحل الدولتين.
تحركات جيش إسرائيل...
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كلّف الجيش بإعداد خطط خروج «طوعية» برًا وبحرًا وجوًا، وتحت حجج واهية لتسهيل حرية الحركة.
الحقيقة على الأرض والواقع الميداني...
إغلاق باب الحلول السياسية...
نتنياهو صرّح علنًا بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية، ومضى في توسعات استيطانية تلتهم الأراضي، بينما يؤكد سموتريتش أن محو فكرة الدولة الفلسطينية يتم عبر فرض الواقع والاستيطان على الأرض.
وبسبب التسريبات، تسود حالة من السخط الشديد في الشارع الألماني والأوروبي ضد سياسات فرض الأمر الواقع، والرفض التام لتسديد فاتورة أزمات وحروب الشرق الأوسط نيابة عن أطراف أخرى.
يأتي هذا في الوقت الذي وصف فيه خبراء ومراقبون الأمر بأنه ليس مجرد تصريحات عابرة، بل خطط خبيثة ومحاولات هندسة ديموغرافية مُعَدّة مسبقًا، خاصة أن الواقع الجغرافي والرفض الصارم على الأرض شكّلا حائلًا دون تنفيذ المخططات.
جدير بالذكر أن الادعاءات والتصريحات التي يطلقها وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتعددها وتكرارها، ليست من فراغ، بل مُعَدّ لها مسبقًا، ولم تقتصر على سيناء المصرية، بل شملت عدة دول، منها أوروبية وأخرى أفريقية وثالثة آسيوية.