ترامب يكافح أزمة الوقود قبل الانتخابات: هل تنجح خططه؟
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى معالجة الارتفاع القياسي لأسعار الوقود، الذي يهدد بتوجيه غضب الناخبين نحو الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي. وتتضمن الإجراءات المقترحة حزمة دعم للمزارعين، خطط لاستيراد الديزل من روسيا، والسماح باستخدام الديزل المصبوغ للمركبات التجارية.
يواجه الناخبون الأمريكيون، لا سيما المزارعون وسائقو الشاحنات، ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار البنزين والديزل، مما يثير استياءً واسعاً. وفي محاولة لاحتواء هذا الغضب، أعلنت إدارة ترامب عن سلسلة من الإجراءات، من بينها تقديم 8 مليارات دولار كحزمة دعم للمزارعين، واستكشاف إمكانية استيراد الديزل من روسيا، وتسهيل استخدام الديزل المصبوغ باللون الأحمر، المخصص عادةً لأغراض أخرى، لسائقي الشاحنات.
يشكك الخبراء في فعالية هذه الإجراءات على المدى القصير، مشيرين إلى أن تغيير أسعار الوقود بشكل كبير قبل الانتخابات أمر صعب. يقول دوغلاس هولتز-إيكين، رئيس "منتدى العمل الأميركي"، أن الإدارة تعول على إقناع الناخبين بمنحها فرصة أخرى، لكن لا توجد حلول سحرية لمعالجة المشكلة الجوهرية لأسعار الوقود.
تضمنت التحركات الأخيرة للإدارة الإعلان عن حزمة دعم بقيمة 8 مليارات دولار للمزارعين، تهدف إلى تخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج واضطرابات السوق. وقد ارتفعت أسعار الديزل بشكل حاد، مما أدى إلى مضاعفة تكاليف التشغيل للمزارعين، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة، التي تأثرت أيضاً بالحرب.
أثارت خطة استيراد الديزل من روسيا انتقادات وشكوكاً حول جدواها، حيث أن الكميات المقترحة ضئيلة مقارنة بالاستهلاك اليومي للولايات المتحدة. كما أن العقوبات المفروضة على قطاع التكرير الروسي بسبب الحرب قد تحد من قدرته على زيادة الصادرات.
وفي خطوة أخرى، سمحت الإدارة لسائقي الشاحنات باستخدام الديزل المصبوغ، مما قد يعفيهم مؤقتاً من الضريبة الفيدرالية. ومع ذلك، لا تزال هناك تعقيدات تتعلق بالضرائب المفروضة على مستوى الولايات.
يحذر خبراء من أن أسواق الطاقة العالمية قد تحتاج إلى أكثر من عام للعودة إلى طبيعتها. ويرى المحللون أن انخفاض الأسعار قد يتطلب حدوث ركود اقتصادي أو التوصل إلى اتفاق سلام دائم، وهما سيناريوهان غير مرجحين في الوقت الحالي.