صناديق البيتكوين تشهد تدفقات إيجابية تعيد العملة فوق 82 ألف دولار

صناديق البيتكوين تشهد تدفقات إيجابية تعيد العملة فوق 82 ألف دولار
مشاركة الخبر:

شهدت صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة عودة إلى التدفقات الصافية الإيجابية نهاية الأسبوع الماضي، مما ساهم في استعادة أكبر عملة مشفرة لمستوى 82 ألف دولار للمرة الأولى في نحو أسبوعين، وسط تحسن نسبي في معنويات سوق الأصول الرقمية.

استقطبت صناديق البيتكوين الفورية الأميركية نحو 593 مليون دولار خلال يومي الخميس والجمعة، لتعوض بالكامل تقريباً التدفقات الخارجة التي سجلتها في اليومين السابقين. أسهم ذلك في تحويل حصيلة التدفقات الأسبوعية إلى زيادة صافية قدرها 6 ملايين دولار. وقد صعد سعر البيتكوين بأكثر من 6% يوم الجمعة، وحافظ على معظم مكاسبه منذ ذلك الحين، قبل أن يرتفع إلى نحو 82,078 دولاراً في تعاملات الاثنين الآسيوية.

جاء هذا التحول في تدفقات الصناديق المتداولة بعد أسبوع شهد ضغوطاً على سوق الأصول الرقمية، وسط تطورات تنظيمية ونقدية أثرت في شهية المستثمرين. وكان فشل مشروع قانون أميركي رئيسي يتعلق بالعملات المشفرة، إلى جانب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، من العوامل التي زادت الضغوط على هذه الأصول.

لكن معنويات السوق تحسنت في نهاية الأسبوع، بعدما منحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الضوء الأخضر لبدء تداول نسخ رقمية من الأوراق المالية، في خطوة عززت الآمال بشأن توسع البنية التحتية للأصول الرقمية والأسواق القائمة على تقنية "بلوكتشين". وتعكس عودة الأموال إلى صناديق البيتكوين الفورية أهمية هذه المنتجات في حركة السوق، إذ تتيح للمستثمرين التعرض لسعر العملة المشفرة عبر أدوات متداولة في الأسواق التقليدية.

تقترب البيتكوين بعد صعودها الأخير من أعلى مستوى سجلته في 4 سبتمبر عند 82,266 دولاراً، والذي يمثل حاجزاً مهماً لحركة العملة على المدى القصير. وفي حال تجاوزت هذا المستوى، ستكون عند أعلى سعر لها في 4 أشهر. إلا أن المتعاملين لا يزالون حذرين بشأن قدرة الارتفاع الحالي على الاستمرار، في ظل بيئة اقتصادية كلية لا تزال تشكل تحدياً أمام الأصول عالية المخاطر، مثل أسعار النفط المرتفعة وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

تضع عودة التدفقات إلى صناديق البيتكوين الفورية السوق أمام اختبار جديد، حيث سيكون استمرار دخول الأموال عاملاً مهماً في تحديد ما إذا كان الارتفاع الأخير يمثل تحولاً أكثر استدامة في المعنويات، أم مجرد ارتداد بعد موجة التراجعات السابقة. وتظل حركة العملة مرتبطة بالبيئة الاقتصادية الأوسع، خصوصاً مسار أسعار الفائدة الأميركية وعوائد السندات وتطورات أسواق الطاقة.