رأس أثري يمني نادر في مزاد للبيع لدى "كريستيز"

رأس أثري يمني نادر في مزاد للبيع لدى "كريستيز"
مشاركة الخبر:

كشفت معلومات متداولة في أوساط الباحثين في الآثار اليمنية عن عرض رأس أثري نادر منحوت من المرمر للبيع عبر قسم «المبيعات الخاصة» في دار كريستيز العالمية للمزادات.

وأوضح الباحث المتخصص في الآثار اليمنية محسن أن القطعة عبارة عن بورتريه لرأس يعود، بحسب بيانات العرض، إلى اليمن القديم، ويرجح تاريخه إلى الفترة الممتدة بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي. ويبلغ ارتفاع الرأس نحو 13 سنتيمترًا.

وبحسب المعلومات التي أوردها الباحث، كانت القطعة ضمن مقتنيات أنتونين وكريستيان بيس، فيما يرد في بيانات مصدرها أنها «قيل إنه من بيحان»، وهو ما يشير إلى عدم وجود حسم كامل بشأن موقع العثور عليها أو منشئها الأصلي.

وتشير بيانات الاقتناء إلى أن القطعة خرجت من اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، وسُجلت للتصدير في عدن عام 1967.

ولفت محسن إلى أن الرأس سبق أن ظهر في مزاد لدار سوذبيز في لندن في ديسمبر 2021، ضمن مجموعة من 24 قطعة أثرية يمنية، بيعت بأكثر من 2.5 مليون دولار، وفق المعلومات التي نشرها.

وأشار إلى أن إدراج القطعة حاليًا ضمن «المبيعات الخاصة» يختلف عن المزادات العلنية، إذ تتم الصفقة خارج قاعة المزاد ومن دون منافسة مفتوحة بين المشترين، كما قد تبقى هوية البائع والمشتري وقيمة البيع غير معلنة.

وبحسب الباحث، تتيح دور المزادات العالمية هذا النوع من الصفقات لتداول الأعمال الفنية والمقتنيات بعيدًا عن السوق المفتوحة، مع خضوعها، من حيث المبدأ، لإجراءات التحقق والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وفي جانب آخر، حذر محسن من تنامي تداول المسكوكات الأثرية اليمنية في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى ارتفاع ملحوظ في ظهور العملات والحلي الذهبية اليمنية ضمن المزادات خلال عامي 2025 و2026.

وأوضح أن تحديد مصدر المسكوكات يمثل تحديًا خاصًا، نظرًا إلى أن العملات القديمة صُنعت أساسًا للتداول وانتقلت تاريخيًا بين مناطق ودول متعددة، مؤكدًا أن نسب العملة إلى حضارات سبئية أو حميرية أو قتبانية أو معينية لا يكفي بمفرده لإثبات أنها خرجت حديثًا من اليمن بصورة غير مشروعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن مصير القطع الأثرية اليمنية المتداولة في الأسواق الدولية، وضرورة التحقق من تاريخ ملكيتها ومصادرها قبل حسم مسألة مشروعيتها أو طريقة خروجها من البلاد.