17 يوليو .. حين استدار وجهُ التاريخ نحو الضوء: اليمن في عهد البناء والشموخ

17 يوليو .. حين استدار وجهُ التاريخ نحو الضوء: اليمن في عهد البناء والشموخ
مشاركة الخبر:

ميلاد فجرٍ جديد في سجلات الوطن
لم يكن السابع عشر من يوليو مجرد تاريخٍ يُدوَّن في سجلات الأيام، بل كان فصلاً من فصول الحكاية اليمنية التي كُتبت بمداد الإرادة. في مثل هذا اليوم، أشرقت شمسٌ لم تكتفِ بالدفء، بل حملت معها بشائر النهضة والتشييد، وبدأت ملامح "الجمهورية الحقيقية" تتشكل على يد بانيها الزعيم علي عبدالله صالح، الذي أرسى قواعد دولةٍ جعلت من الإنسان اليمني غايتها، ومن التنمية سبيلها.

وحدة الأرض والغاية: تلاحمٌ صنع المعجزات
في هذا اليوم، تستعيد الذاكرة اليمنية شريطاً من التلاحم الوطني، حيث امتزجت طموحات الشعب بحكمة القائد، لتتحول الصحاري إلى مدن، والقرى المنسية إلى مراكز للإشعاع، في عهدٍ ظل عصياً على النسيان بجمال استقراره وعنفوان إنجازاته.

شهاداتٌ من ذاكرة الوفاء
عبر زوايا الوطن، تستحضر الأصوات تلك الأيام التي كانت بمثابة "العصر الذهبي" للاستقرار والبناء، حيث يتحدث شهودٌ عاصروا تلك التحولات:
شرايين التنمية
المهندس (عبدالله قاسم - خبير في قطاع الطرق) قال:
"عندما نتحدث عن 17 يوليو، نحن نتحدث عن عصر الطرقات. لم تكن مجرد أسفلتٍ يُفرش على الأرض، بل كانت شرايين ربطت أوصال اليمن الممزق.
في عهد الزعيم صالح، تحولت الجبال الصماء إلى ممرات للخير، رأيت بعيني كيف تلاشت المسافات، وكيف أصبحت المحافظات اليمنية جسداً واحداً بفضل شبكة طرق لم تشهد لها اليمن مثيلاً في تاريخها المعاصر."

منارات العلم
الأستاذة (سعاد المقطري - تربوية) قالت:"عهدُ علي عبدالله صالح كان عهد تعليم الجميع. أتذكر بوضوح كيف انتشرت المدارس والمعاهد المهنية في كل قرية وعزلة. لم يكن هناك طفلٌ يُحرم من قلمه، فقد كان التركيز على بناء العقل هو الميزان. كان هناك شعورٌ بالأمان التربوي والوطني، حيث كانت المدرسة منارةً للعلم بعيدة عن التجاذبات التي نراها اليوم."

حكمة القيادة
الشيخ (علي بن صالح - وجاهة اجتماعية) قال:"لقد كان عهداً اتسم بحكمة الميزان. كان الزعيم صالح يمتلك مهارةً فائقة في تقريب وجهات النظر، والتعامل مع نسيج اليمن الاجتماعي المعقد بذكاء فطري. في عهده، كان للمواطن اليمني كرامته، وللدولة هيبتها، وللقانون صوته. كان عهداً يسوده التسامح والقبول بالآخر، وهو ما نفتقده اليوم بشدة."

ركائز الاقتصاد
الدكتور (منصور الحميدي - أستاذ اقتصاد) قال:"اقتصادياً، كان عهد 17 يوليو هو عهد التأسيس للبنية التحتية الصلبة. لا يمكن لأحد أن ينكر التحول في قطاع الخدمات العامة، والمشاريع الاستراتيجية الكبرى، وتدفق الاستثمارات. كانت هناك رؤية اقتصادية واضحة للنهوض باليمن، وكانت ميزانيات الدولة تُوجَّه نحو التنمية والبناء، مما خلق بيئة استقرار معيشي تترحم عليها الأجيال اليوم."

جيل الوفاق
الشاب (محمد سعيد - خريج جامعي) قال:"نحن جيل ما بعد التأسيس، وحين نسمع قصص الآباء عن عهد علي عبدالله صالح، لا نسمع سوى لغة الوفاق والإنماء. كان العهد الذي توحدت فيه القلوب قبل الأرض، عهد الأمن الذي كان يتيح للمرء أن يسافر من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وهو في أمنٍ وأمان. إنه العهد الذي جعلنا نشعر بالانتماء الحقيقي لليمن الكبير."

خاتمة
يظل 17 يوليو نافذةً يطل منها اليمنيون على زمنٍ اتسم بالاستقرار والسيادة وقوة القرار. ومع مرور الأيام، تظل تلك الذكرى شاهداً على مرحلةٍ كانت فيها اليمن تُبنى بسواعد أبنائها، وتُحكم بروحٍ تُقدّس الوحدة والاستقرار، سائلين الله أن يعيد على اليمن أيام الخير، وأن يرحم القائد الذي وضع اللبنات الأولى لبناء يمنٍ شامخٍ وعزيز.