التوترات الأمريكية الإيرانية تدفع النفط للارتفاع والذهب للتراجع
سيطرت أجواء التوتر الجيوسياسي على المشهد الاقتصادي العالمي صباح الاثنين، وسط تصريحات متبادلة ومتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الحرب الراهنة وتداعياتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية الانتهاء من موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، مستهدفة عشرات المواقع باستخدام ذخائر دقيقة بهدف ردع طهران عن مهاجمة حركة الملاحة الدولية. وشملت الضربات أنظمة الدفاع الجوي، مواقع الرادارات، قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة، والزوارق السريعة، وذلك للمرة الأولى باستخدام طائرات مقاتلة، قطع بحرية، وطائرات مسيّرة انتحارية، ومسيّرات بحرية هجومية انتحارية.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً بأكثر من 4%، حيث وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.4 دولار للبرميل، وبرنت إلى 79.30 دولار. يأتي هذا الارتفاع نتيجة للمخاوف المتزايدة بشأن أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز الحيوي، وسط ترقب الأسواق لأي تطورات مؤثرة على الملاحة البحرية.
على صعيد الغاز الطبيعي، تراجعت الأسعار في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في 7 أسابيع عند 2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدفوعة بوفرة المعروض وتراجع الطلب المتوقع. في المقابل، ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا إلى نحو 49.4 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وسط مخاوف من تعطل شحنات الطاقة وتأثير التوترات في مضيق هرمز على سلاسل التوريد.
تراجعت أسعار الذهب بنحو 61 دولاراً للأونصة لتسجل 4061 دولاراً، وسط ضغوط من قوة الدولار وحالة عدم اليقين التي تسود الأسواق المالية. في آسيا، انخفضت الأسهم الصينية، حيث تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7% ومؤشر شنتشن المركب بنسبة 1.6%، على الرغم من مكاسب ملحوظة في أسهم الطاقة. كما هبط مؤشر كوسبي الكوري بأكثر من 3%، متأثراً بعمليات بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا.
انخفض الين الياباني إلى مستوى 162 ينًا للدولار، متأثراً بالتوترات الإقليمية وزيادة الاعتماد على الدولار كملاذ آمن، بالإضافة إلى اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط المتأثرة بارتفاع الأسعار. وارتفع مؤشر الدولار متجاوزاً مستوى 101 نقطة، وسط إقبال المستثمرين على العملة كملاذ آمن وترقب لبيانات التضخم الأمريكية.
تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.5% ليغلق عند 67,500 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبكس بنسبة 0.2%، مع تباين أداء الأسهم الفردية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.