مقتل عشرات المدنيين في السودان بغارات جوية وهجمات مسيّرة

مقتل عشرات المدنيين في السودان بغارات جوية وهجمات مسيّرة
مشاركة الخبر:

أدانّت وزارة الخارجية السودانية بشدة "المجزرة المروعة" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وغرب كردفان، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين العزل، بينهم أطفال ونساء. واتهمت الخارجية "الدعم السريع" بارتكاب جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.

وقالت الوزارة في بيان صحافي إن هذه الهجمات "الإجرامية" تتحمل مسؤوليتها قيادة "الدعم السريع" المدعومة إقليمياً ودولياً. وحثت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي ومنظمات حقوق الإنسان على إدانة هذه المجزرة ومحاسبة المسؤولين لوضع حد للإفلات من العقاب. وجددت الحكومة السودانية دعوتها لتصنيف "قوات الدعم السريع" منظمة إرهابية لاستمرارها في استهداف المدنيين وارتكاب جرائم القتل الجماعي التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي تفاصيل الهجمات، قُتل 28 مدنياً على الأقل وأُصيب العشرات، ثاني أيام عيد الأضحى، جرّاء هجمات نُسبت لـ"قوات الدعم السريع" على بلدات في ولاية شمال كردفان، مع ورود أنباء عن ارتفاع الحصيلة إلى أكثر من 30 شخصاً. من جهتها، وثّقت منظمة "محامو الطوارئ" مقتل 10 أشخاص، بينهم 8 أطفال وامرأتان، السبت، في غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مجموعة من النازحين في منطقة كدام بولاية غرب كردفان، مؤكدة أن الهجوم وقع في منطقة مدنية لا توجد فيها أي مظاهر عسكرية.

ويشهد إقليم كردفان تصاعداً في حدة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي يشنها الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، والتي أسفر بعضها عن مقتل عشرات الأشخاص في ضربة واحدة. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل 880 مدنياً على الأقل في ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير وأبريل من العام الحالي، محذرة من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو "مرحلة جديدة أكثر دموية".

على صعيد متصل، أفادت مصادر محلية بأن الدفاعات الجوية للجيش السوداني أسقطت، فجر الأحد، طائرات مسيّرة تابعة لـ"الدعم السريع" في سماء مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ"الدعم السريع" مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في الأبيض، مما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى.

تتواصل الاشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع" في محاور مدينة الدلنج جنوب كردفان، وفي مناطق بولاية النيل الأزرق. وقد دخلت الحرب عامها الرابع، مخلفة عشرات الآلاف القتلى، وتشريد الملايين، ومسببة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.