الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك+ اعتباراً من مايو
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارها بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف "أوبك+"، على أن يسري القرار اعتباراً من الأول من مايو المقبل. جاء هذا القرار بعد مراجعة شاملة لسياسات الإنتاج والقدرات الحالية والمستقبلية للدولة، في ظل المتغيرات التي يشهدها السوق العالمي والتقلبات الجيوسياسية التي تؤثر على إمدادات الطاقة.
وأوضحت الحكومة الإماراتية أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجيتها لتعزيز المرونة في الاستجابة لديناميكيات العرض والطلب، مع التأكيد على استمرار دورها كمنتج موثوق للطاقة. يهدف القرار إلى منح الإمارات مساحة أوسع لإدارة مستويات الإنتاج بما يتناسب مع احتياجات السوق العالمية، بعيداً عن القيود الجماعية، مع الاستمرار في اتباع نهج تدريجي ومدروس في زيادة الإنتاج.
وأشارت وكالة أنباء الإمارات (وام) إلى أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وبأسعار مناسبة، وهو ما تسعى الدولة إلى تحقيقه من خلال استثمارات مستمرة في تطوير مواردها، وتعزيز كفاءة الإنتاج، وخفض التكلفة والانبعاثات. وتُعد الإمارات من بين المنتجين الأكثر تنافسية من حيث تكلفة إنتاج النفط، والأقل من حيث الكثافة الكربونية، مما يمنحها قدرة أكبر على التكيف مع التحولات في سوق الطاقة العالمي.
وفي سياق متصل، أكدت الدولة استمرار الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، دعماً لمرونة الاقتصاد وتحقيق التحول الطاقي على المدى الطويل. كما شددت على التزامها بمواصلة دورها في ضمان استقرار الإمدادات العالمية، على الرغم من التحديات المرتبطة بالتحولات المناخية والتقلبات الجيوسياسية.
يُذكر أن عضوية الإمارات في منظمة أوبك تعود إلى عام 1967، وقد لعبت دوراً فاعلاً في دعم استقرار السوق النفطية وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة. ويعكس قرار الانسحاب تحولاً في أولويات السياسة الاقتصادية، مع التركيز على المصلحة الوطنية وتعظيم الاستفادة من الموارد، إلى جانب الالتزام بتلبية احتياجات الشركاء والمستوردين في الأسواق العالمية. وأكدت الإمارات أن خروجها لا يعني التخلي عن دعم استقرار الأسواق، بل يعزز قدرتها على التحرك بشكل مستقل ومرن، مع الاستمرار في التنسيق والتعاون مع المنتجين والمستهلكين.