وول ستريت تتراجع وسط مخاوف جيوسياسية رغم قوة الأرباح

وول ستريت تتراجع وسط مخاوف جيوسياسية رغم قوة الأرباح
مشاركة الخبر:

تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الثلاثاء، حيث تبخرت المكاسب المبكرة تحت ضغط تجدد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، على الرغم من موجة تفاؤل مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات.

بدأت الأسواق الجلسة على ارتفاع، قبل أن تعكس اتجاهها مع تصاعد القلق بشأن الحرب في المنطقة. وقد أفادت وكالة رويترز بأن مسؤولًا إيرانيًا رفيعًا قال إن بلاده قد تشارك في محادثات مع الولايات المتحدة في باكستان، إذا تخلت واشنطن عن سياسة الضغط والتهديد، مؤكدًا رفض طهران لأي مفاوضات تهدف إلى "الاستسلام". كما زادت الضغوط على الأسواق بعد تقارير أشارت إلى إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان للمشاركة في محادثات سلام، ما عزز حالة عدم اليقين.

قال محللون إن الأسواق تتحرك بين عاملين متناقضين: توقعات إيجابية قوية للأرباح من جهة، ومخاطر جيوسياسية غير محسومة من جهة أخرى. وأوضح توماس مارتن، كبير مديري المحافظ الاستثمارية في شركة GLOBALT Investments، أن هناك جانبًا متعلقًا بمسار الأزمة مع إيران، وفي المقابل لدينا نتائج أرباح قوية وتوقعات إيجابية للشركات والاقتصاد، لكن العامل المجهول هو إيران، ولا أحد يعرف المسار القادم. وأضاف: "من الصعب فهم كيف يفترض البعض أن الوضع سيتجه إلى الاستقرار بسهولة".

فيما يتعلق بأداء المؤشرات، تراجع مؤشر داو جونز 293.18 نقطة (-0.59%) ليستقر عند 49,149.38، وانخفض مؤشر إس آند بي 500 بمقدار 45.13 نقطة (-0.63%) إلى 7,064.01، وتراجع مؤشر ناسداك 144.43 نقطة (-0.59%) إلى 24,259.96. وكان مؤشر إس آند بي 500 قد ارتفع في وقت سابق بنسبة وصلت إلى 0.4% خلال الجلسة.

على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية ارتفاع مبيعات التجزئة في مارس بنسبة 1.7%، وهو أعلى من توقعات المحللين البالغة 1.4%، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات، إلى جانب قفزة قياسية في إنفاق محطات الوقود. وتظل موجة التفاؤل مدعومة بنتائج أرباح قوية وتوقعات نمو أرباح الشركات بنحو 14% خلال الربع الأول، بحسب بيانات بورصة لندن. كما رفع بنك JPMorgan توقعاته لمؤشر إس آند بي 500 بنهاية العام، مستندًا إلى قوة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

في تحركات الشركات، ارتفعت يونايتد هيلث 7% بعد رفع توقعات أرباحها السنوية وتجاوز نتائجها التوقعات، وأسهمت وحدها بنحو 138 نقطة في دعم مؤشر داو جونز. في المقابل، تراجعت أسهم أبل بنسبة 2.52% بعد إعلانها انتقال القيادة التنفيذية من تيم كوك إلى جون تيرنوس. وكان قطاع الطاقة هو القطاع الوحيد الصاعد داخل إس آند بي 500، بارتفاع 1.31%، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط.