اقتحام منزل رجل أعمال بصنعاء واتهامات لقيادات حوثية بتسهيل فرار المسلح
في حادثة جديدة تسلط الضوء على تدهور الوضع الأمني في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، كشف رجل الأعمال اليمني ياسر مصلح اللوزي عن تعرض منزله في العاصمة صنعاء لاقتحام مسلح، متهماً قيادات حوثية بارزة بالتورط في التستر على الجاني وتسهيل فراره.
وأوضح اللوزي، في بيان نشره عبر صفحته، أن الواقعة حدثت مساء الأحد 19 أبريل، حين أقدم شخص يُدعى قاسم محمد إسماعيل المختفي، قال إنه على صلة بالقيادي الحوثي يوسف المداني، على اقتحام منزله الكائن في شارع القيادة بمنطقة جولة سبأ. وبيّن أن المقتحم قام بكسر أقفال المنزل واستبدالها، ثم وضع مقتنيات داخله في خطوة اعتبرها محاولة فرض أمر واقع دون أي سند قانوني.
وأشار إلى أنه عقب إبلاغ الجهات الأمنية، وصلت قوة إلى الموقع، حيث قامت برفع بعض المضبوطات وبدأت إجراءات أولية للتحقيق. غير أن التطورات أخذت منحى خطيراً في وقت لاحق من الليلة ذاتها، عندما عاد المسلح برفقة أسلحة وعبوات ناسفة، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح فور وصول مالك المنزل مجدداً برفقة عناصر أمنية.
وأسفر الاشتباك عن إصابة اثنين من أفراد الأمن، إضافة إلى إصابة أحد مرافقي اللوزي، في حين تحصن المهاجم داخل المنزل لفترة قبل أن يتمكن من الفرار، في ظروف وصفها اللوزي بـ"المشبوهة"، متهماً جهات نافذة داخل الجماعة بتسهيل هروبه.
وأكد اللوزي أن معلومات متوفرة لديه تشير إلى تهريب المتهم إلى محافظة صعدة، معتبراً أن ما جرى يعكس "تغول مراكز النفوذ وغياب مؤسسات الدولة". وطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين، وإصدار أوامر ضبط وإحضار بحق الجاني.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات متزايدة حول فعالية الأجهزة الأمنية في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل اتهامات متكررة بوجود تدخلات من قيادات نافذة تعيق تطبيق القانون وتكرّس حالة من الفوضى والانفلات الأمني.