بنوك وول ستريت تحقق 40 مليار دولار من تقلبات الأسواق وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

بنوك وول ستريت تحقق 40 مليار دولار من تقلبات الأسواق وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
مشاركة الخبر:

من المتوقع أن تحقق أكبر خمسة بنوك في وول ستريت، وهي جي بي مورغان، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وسيتي غروب، وبنك أوف أميركا، إيرادات تداول مجمعة تتجاوز 40 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، وهو أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً على الأقل. وتشكل هذه الزيادة، التي تقدر بنحو 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، انعكاساً للتقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق.

وقد ساهم التصعيد في الشرق الأوسط، إلى جانب العمليات العسكرية، في إعادة حالة عدم اليقين إلى الأسواق، مما أحدث سيناريو مشابهاً لما حدث في عام 2022 مع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أدت الصدمات الجيوسياسية إلى ارتفاع ملحوظ في نشاط التداول. وقد دفعت هذه الأزمة أسعار النفط إلى ارتفاعات قوية، بالتزامن مع تراجع في أسواق الأسهم، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع بعض الاقتصادات نحو الركود.

وتشير التقديرات إلى أن مكاسب تداول الأسهم ستكون أقوى من تداول أدوات الدخل الثابت والعملات والسلع، حيث يتوقع نمو إيرادات تداول الأسهم بين 13% و15%، مقابل 8% إلى 13% في الأنشطة الأخرى. ويُتوقع أن يسجل جي بي مورغان وسيتي غروب أقوى أداء في قطاع تداول الأسهم.

بالإضافة إلى التداول، يُتوقع أن ترتفع رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية بأكثر من 10% لدى جميع البنوك الكبرى، مدعومة بانتعاش نشاط الصفقات بعد فترة ركود، نتيجة للطلب على تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية. وتتوقع التقديرات ارتفاع أرباح البنوك بنحو 7% إجمالاً، مع تحقيق غولدمان ساكس ومورغان ستانلي أكبر المكاسب نظراً لاعتمادهما الأكبر على أنشطة التداول والاستثمار.

على الرغم من الأداء القوي، يحذر المحللون من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤثر سلباً على أنشطة الطروحات العامة، في ظل تراجع شهية المستثمرين مع تقلب الأسواق. كما يراقب المستثمرون عن كثب تعرض البنوك لمخاطر الإقراض خارج القطاع المصرفي. وتبدأ البنوك الكبرى موسم إعلان النتائج، حيث يفتتح غولدمان ساكس، يليه جي بي مورغان وسيتي غروب، ثم مورغان ستانلي وبنك أوف أميركا.