منافسة آسيوية شرسة على النفط الأمريكي تدفع الأسعار لمستويات قياسية
شهدت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعات غير مسبوقة في السوق الفورية، مدفوعة بالمنافسة المتزايدة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية على الإمدادات، وذلك في ظل نقص النفط القادم من الشرق الأوسط بسبب الحرب.
تعد أوروبا تقليدياً المستورد الأكبر للخام الأمريكي، إلا أن دخول المشترين الآسيويين بقوة على خط المنافسة، سعياً لتأمين إمدادات بديلة لتعويض تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، قد أدى إلى اشتداد الطلب بشكل ملحوظ.
وأفاد تجار بأن الشحنات الموجهة من غرب تكساس الوسيط إلى شمال آسيا تتضمن علاوات سعرية تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل مقارنة بأسعار خام برنت المرجعية. وتعتبر هذه المستويات ارتفاعاً كبيراً عن العلاوات التي كانت تدور حول 20 دولاراً قبل أسابيع قليلة، مما يضع ضغوطاً هائلة على مصافي التكرير.
وأشارت باولا رودريغيز-ماسيو من شركة ريستاد إنرجي إلى أن المصافي الآسيوية "تتنافس بشراسة على كل برميل متاح" في ظل النقص الحالي في الإمدادات. وأضاف التجار أن الأسعار تشهد تقلبات يومية، بينما تتكبد المصافي الآسيوية خسائر كبيرة نتيجة لارتفاع التكاليف.
بالإضافة إلى ذلك، أدى ارتفاع الطلب على النفط الأمريكي إلى زيادة تكاليف الشحن، خاصة مع انخفاض توفر الناقلات في ساحل خليج المكسيك، مما زاد من الضغوط على السوق. وفي أوروبا، وصلت علاوات خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 15 دولاراً للبرميل فوق خام برنت، وهو مستوى قياسي.
وأكدت رودريغيز-ماسيو أن المصافي الأوروبية التي تشتري النفط الفوري "لا تستطيع تحقيق أرباح" في ظل الأسعار الحالية وتكاليف الشحن المرتفعة، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع تكرير النفط عالمياً.