تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة للتصعيد الإقليمي على اليمن
حذرت منظمات دولية وتقارير أممية من آثار اقتصادية وإنسانية “باهظة” قد تطال اليمن نتيجة تصاعد الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط، في وقت يواجه فيه البلد أزمة إنسانية حادة وتراجعاً في تمويل المساعدات.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن التوترات العسكرية، خصوصاً المرتبطة بإيران والهجمات على مصادر الطاقة، تزيد من هشاشة الاقتصاد اليمني، وتهدد بتفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي لملايين السكان.
وفي مدينة عدن، شهدت الأسواق إقبالاً متزايداً على شراء الوقود والغاز المنزلي، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، رغم تطمينات رسمية باستقرار الوضع. كما ظهرت مؤشرات على أزمة في الغاز مع تراجع المعروض وانتشار البيع بأسعار مرتفعة في السوق غير الرسمية.
من جانبه، حذر الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي من أن أي ارتفاع في أسعار الوقود سينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، وقد يرفع فاتورة الاستيراد بنحو مليار دولار، ما سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات.
وفي تقرير حديث، نبهت منظمة “ACAPS” إلى احتمال تصعيد خطير في اليمن إذا امتد تأثير التوترات الإقليمية، ما قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم الأزمة الإنسانية.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي ونقص الأكسجين في بعض المستشفيات، بينما أشار مجلس الأمن الدولي إلى تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية مع استمرار الجمود السياسي وتراجع التمويل.
بدوره، أكد برنامج الغذاء العالمي أن القيود الأمنية أثرت بشكل كبير على عملياته، محذراً من صعوبة إيصال المساعدات إلى المحتاجين.
ويواجه أكثر من 23 مليون يمني انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال استمرار التصعيد الإقليمي وتراجع الدعم الدولي.