تصعيد خطير وذريعة مكشوفة.. مليشيا الحوثي تدفع باليمن نحو المجهول تحت غطاء “الجاهزية الطبية”
في خطوة تكشف حجم القلق والتخبط داخل صفوفها، وجّهت مليشيا الحوثي الإرهابية تعليمات عاجلة برفع مستوى الجاهزية في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة الواقعة تحت سيطرتها، بما في ذلك العاصمة المختطفة صنعاء، مع فرض حالة استعداد قصوى على مدار 24 ساعة.
وبحسب تعميم صادر عن المليشيا، فقد شملت التوجيهات رفع جاهزية الكوادر الطبية، وتجهيز أقسام الطوارئ بكامل طاقتها، إضافة إلى تعزيز استعداد سيارات الإسعاف للتعامل مع أي حالات طارئة محتملة، في مشهد يعكس حالة استنفار غير مسبوقة.
المليشيا بررت هذه الإجراءات بادعاءات حول احتمال تعرض مناطق سيطرتها لقصف “أمريكي إسرائيلي”، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، إلا أن مراقبين اعتبروا هذه المبررات محاولة مكشوفة لتبرير سياساتها التصعيدية وتهيئة الرأي العام لمزيد من التوتر.
ويرى محللون أن هذه التحركات لا تنفصل عن النهج الذي تتبعه الجماعة في زج اليمن في أتون صراعات إقليمية لا تخدم سوى الأجندة الإيرانية، على حساب معاناة الشعب اليمني الذي يرزح تحت أزمات إنسانية واقتصادية خانقة.
كما حذر مراقبون من أن تحويل القطاع الصحي إلى أداة ضمن حسابات عسكرية وسياسية يعكس استخفافاً خطيراً بحياة المدنيين، ويؤكد أن المليشيا مستمرة في توظيف مؤسسات الدولة لخدمة أهدافها الضيقة، غير آبهة بتداعيات ذلك على الاستقرار الهش في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه القلق من أن تدفع سياسات الحوثيين التصعيدية اليمن نحو مزيد من العزلة والتدهور، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على رغبة الجماعة في التهدئة أو الانخراط في مسار سياسي يخفف من معاناة اليمنيين.