ارتفاع جنوني لأسعار المياه في صنعاء يفضح عبث مليشيا الحوثي ويزيد معاناة المواطنين
شهدت العاصمة صنعاء خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً لافتاً في أسعار عبوات المياه المعدنية بمختلف أحجامها، في مشهد يعكس حجم الفوضى الاقتصادية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وسط حالة غضب واستياء شعبي متصاعد نتيجة الأعباء المعيشية المتزايدة.
وأفاد عدد من المواطنين بأن أسعار قوارير مياه الشرب ارتفعت بشكل مفاجئ وغير مبرر، ما زاد من معاناتهم اليومية، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام مصادر الدخل لدى شريحة واسعة من السكان. وأكدوا أن هذه الزيادة تمثل عبئاً جديداً يضاف إلى سلسلة من الأزمات التي أثقلت كاهلهم خلال السنوات الماضية.
وأثار هذا الارتفاع موجة من التساؤلات حول أسبابه الحقيقية، في ظل غياب أي توضيح رسمي من شركات المياه أو الجهات المعنية، الأمر الذي يعزز الشكوك حول وجود تلاعب بالأسعار وغياب الرقابة، في بيئة تتسم بانعدام الشفافية وانتشار الفساد.
ويرى مراقبون أن هذه الزيادات ليست سوى انعكاس مباشر لسياسات مليشيا الحوثي التي فشلت في إدارة الملف الاقتصادي، بل وساهمت في تفاقم الأزمات عبر فرض الجبايات والإتاوات على التجار، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحميل المواطن البسيط كلفة تلك الممارسات.
ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا النهج قد يدفع بالأوضاع الإنسانية نحو مزيد من التدهور، في وقت يحتاج فيه السكان إلى حلول عاجلة تخفف من معاناتهم، بدلاً من سياسات تزيدها تعقيداً.
ويبقى المواطن في صنعاء هو الحلقة الأضعف، يواجه يومياً موجات متلاحقة من الغلاء وانعدام الخدمات، في ظل واقع يزداد قسوة مع استمرار غياب أي معالجات حقيقية للأزمة.