تقرير دولي: تأخر صرف الرواتب يفاقم الأزمة المعيشية في اليمن
حذّرت منظمة أوكسفام الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن نتيجة استمرار تأخر صرف رواتب موظفي القطاع العام، مؤكدة أن ذلك يضع ملايين الأسر على حافة العجز عن تلبية احتياجاتها الأساسية، في ظل استمرار النزاع للعام الحادي عشر.
وقالت المنظمة، في ورقة بحثية بعنوان “حين يؤخر صرف الرواتب، يتوقف كل شيء”، إن معاناة اليمنيين لم تعد تُقاس بوتيرة الحرب فحسب، بل بتدهور الأوضاع المعيشية وانهيار دخل الأسر نتيجة غياب الرواتب المنتظمة، وما يرافقه من تراجع حاد في الإنفاق على الغذاء والخدمات الأساسية.
وأوضحت أن العديد من الأسر باتت تكتفي بوجبات محدودة يوميًا، فيما تلجأ أخرى إلى الاستدانة أو تقليص احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية، في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وأشارت إلى أن رواتب العاملين في مختلف القطاعات، ومنها التعليم، لا تغطي سوى جزء بسيط من متطلبات المعيشة، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسر.
كما لفتت إلى تداعيات خطيرة على الأطفال، حيث تلجأ بعض الأسر إلى إخراجهم من المدارس أو دفعهم إلى سوق العمل للمساهمة في إعالة الأسرة، إضافة إلى تفاقم أعباء العلاج الصحي التي تدفع كثيرين إلى بيع ممتلكاتهم أو الاقتراض.
ودعت أوكسفام إلى إعطاء أولوية عاجلة لاستئناف صرف الرواتب بشكل منتظم كخطوة أساسية في أي تسوية سياسية، إلى جانب دعم استقرار القطاع المالي وتحسين إدارة الاقتصاد لضمان الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.