ذكاء اصطناعي يتنبأ بسرطان الثدي قبل 4 سنوات بدقة مذهلة
طور باحثون خوارزمية ذكاء اصطناعي متقدمة، تُعرف باسم "مؤشر مخاطر BRAIx"، يمكنها تقييم احتمالية إصابة النساء بسرطان الثدي خلال السنوات الأربع المقبلة، وذلك بالاعتماد على صور الفحص المبكر.
هذه الأداة الواعدة، التي نشرت تفاصيلها مجلة "ذا لانسيت ديجيتال هيلث"، أظهرت قدرة فائقة في تحديد السيدات الأكثر عرضة للخطر. اللافت أن حوالي واحدة من كل عشر نساء حصلن على أعلى تصنيف (أعلى 2%) في هذا المؤشر تم تشخيصهن بالإصابة خلال أربع سنوات، حتى لو كانت نتيجة فحصهن الأولي سلبية.
تأتي هذه التقنية لمعالجة قصور الفحص التقليدي لسرطان الثدي، والذي يعتمد بشكل كبير على نهج "مقاس واحد يناسب الجميع"، رغم نجاحه في خفض الوفيات بنسبة كبيرة. الأدوات التقليدية لتقدير المخاطر، كالكثافة الجينية أو كثافة الثدي، لم تحدث تأثيراً كبيراً في الممارسة السريرية اليومية، بينما يقدم الذكاء الاصطناعي طريقة جديدة لتخصيص الفحص باستخدام بيانات صور المسح الشعاعي.
الدراسة التي أجريت على مئات الآلاف من النساء، أكدت أن مؤشر BRAIx يتفوق في دقته على العوامل التقليدية مثل التاريخ العائلي وكثافة الثدي. والنتيجة كانت صادمة؛ فاحتمالية تشخيص السرطان خلال أربع سنوات لدى أعلى 2% كانت 9.7%، وهو مستوى خطر يفوق حتى النساء الحاملات لطفرات BRCA1 أو BRCA2 الوراثية.
يشير الباحثون إلى أن تقييمات المخاطر المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تجعل فحص الثدي أكثر استهدافاً؛ حيث يمكن تحديد النساء اللاتي يحتجن إلى متابعة مكثفة، وتخفيف إجراءات الفحص المتكرر للنساء ذوات المخاطر المنخفضة جداً. هذا التخصيص قد يعزز الكشف المبكر ويقلل من الإنذارات الكاذبة، ولكنهم يؤكدون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل اعتماده كإجراء روتيني في الرعاية الصحية.